قصص نجاح

جراح القلب المشهور (مجدي يعقوب) قصة نجاح

بروفيسور مصري، وجراح قلب بارز يطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب «ملك القلوب» منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس  اعتز بمصريته كانت مصر في قلبه هو الدكتور مجدي يعقوب .

من هو ؟

مجدي حبيب يعقوب ولد في 16 نوفمبر عام 1935، في منطقة بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية في مصر، عندما كان في عمر صغير توفي أحد أقاربه في مرض القلب، وهذا ما ألهمه لدراسة الطب ،التحق بكلية الطب جامعة القاهرة تخصص في جراحة القلب في عام 1957 سافر بعد ذلك إلى بريطانيا ليتدرب هناك، ومن ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وشغل منصب أستاذ مساعد في جامعة شيكاغو.

مشواره

حصل على جائزة قدمها الرئيس جمال عبدالناصر كواحد من العشرة الأوائل من خريجى الطب. قرر مغادرة مصر ومتابعة مسيرته المهنية، وأبحر يعقوب إلى لندن في مايو ١٩٦١ برؤية مكتملة جزئيًا لمستقبله وهدف يتمثل في العمل مع البروفيسور بروك.

في إنجلترا حصل يعقوب على زمالات في إدنبرة وجلاسكو ولندن، وتم قبوله لمنصب مبتدئ في مستشفى لندن للصدر، ثم تولى منصب كبير المسجلين فيها، وفى مستشفى القلب الوطنى، بالتناوب في كليهما. في برومبتون، حقق هدفه المتمثل في العمل مع شخصية اللورد بروك الهائلة. تم إجراء أول عملية زراعة قلب في بريطانيا بعد ستة أشهر على يد دونالد روس، وهو صديق ومعلم يصفه يعقوب بأنه أسرع جراح رآه في العمل على الإطلاق. ويعيش المريض لمدة ٤٥ يومًا. ويقبل يعقوب منصبًا قياديًا في مستشفى هارفيلد في غرب لندن، ولكن يرفض تولى هذا المنصب ليسافر الى شيكاغو.

في صيف عام ١٩٦٨ غادر الدكتور يعقوب إلى شيكاغو، حيث يطور أفكارًا حول البحث الطبي وبناء الفريق.. عُرضت عليه ثروة وموارد لا نهاية لها للبقاء في شيكاغو، لكنه رفضها وقرر العودة  إلى لندن حيث وعد بالذهاب الى شيكاغو لمدة عام والعودة مرة اخرى ، وفى أواخر السبعينيات أنشأ وحدة زراعة القلب واستمر في تحويل المستشفى إلى أحد مراكز القلب الرائدة في العالم. في أوائل عام ١٩٨٠، فشلت أول عمليتين لزراعة القلب. ترفض هيئة الخدمات الصحية الوطنية تمويل عمليات زراعة الأعضاء، مما يجبر هارفيلد على جمع أمواله الخاصة. ويستمر مريضه الثالث، ديريك موريس، في العيش لمدة ٢٥ عامًا أخرى. وهذا النجاح له تأثير عميق.

لم تكن النجاحات في قصة الدكتور سهلة المنال، خصوصًا أنه كان غريبًا عن المجتمع البريطانى، فقد اصطدم أحيانًا بالمؤسسة الطبية في لندن، وأثارت تقنياته الطبية المبتكرة الجدل في المجتمعات الطبية، أحدث يعقوب ثورة في علاج أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال منذ أربعين عامًا من خلال الابتكار والتفانى في مواجهة التحديات. أجرى يعقوب عام 1982 أول عملية زراعة قلب ورئتين في المملكة المتحدة في مستشفى هارفيلد، وما زال يتمتع العديد من مرضاه من الرجال والنساء بصحة جيدة ومزدهرة بعد أكثر من خمسة وثلاثين عامًا منذ أن منحهم أملًا جديدًا في الحياة.

ومن المعارك التي خاضها السير يعقوب.. وقد أدان وزير الصحة البريطانى، كينيث كلارك، يعقوب، حيث كتب: «من الواضح أن هذا الجراح المجنون في هارفيلد يحاول إجراء عمليات زراعة الأعضاء. كيف يمكننا إيقافه؟، ربما تكون الطريقة الأفضل هي إغلاق مستشفى هارفيلد» الا ان نجاح العمليات التي اجراها السير مجدي يعقوب وبقاء مرضاه على قيد الحياة لسنوات يغير كينيث كلارك موقفه وتبدأ الحكومة البريطانية في توفير التمويل لزراعة القلب. وأصبحت مدينة هارفيلد مركزًا رئيسيًا للبحث العلمى. وأصبح السير يعقوب أستاذًا لجراحة القلب والصدر في مؤسسة القلب البريطانية في المعهد الوطنى للقلب والرئة في عام ١٩٨٦، ومديرًا للأبحاث في هارفيلد، بينما واصل عمله في وحدة القلب.

انجازات دكتور القلوب

  • تأسيس أكبر برنامج لزراعة القلب والرئة في العالم في بريطانيا.
  • إنشاء مركز علوم القلب، لندن.
  • إنشاء مركز قلب أسوان للجراحات والبحوث في صعيد مصر لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القلب على إيجاد الدواء المناسب، في عام 2009.
  • إنشاء سلسلة الأمل الخيرية التي توفر الرعاية الجراحية القلبية للعالم النامي.
  • أجرى العديد من العمليات الجراحية للأطفال في جميع أنحاء العالم الذين ولدوا بسبب عيب خلقي في الأوعية الدموية الرئيسية، وأنقذ حياتهم.
  • أشرف على أكثر من 18 رسالة دكتوراه في جراحة القلب ونشر أكثر من 1000 مقال علمي.
  • وضع برامج للتدريب والبحث في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية في منطقة الخليج وموزمبيق وإثيوبيا وجامايكا.
  • مؤسس ومدير البحوث في معهد مجدي يعقوب للبحوث، هارفيلد منذ عام 2001.
  •  مؤسس ورئيس شبكة مجدي يعقوب للبحوث، لندن في عام 2008.
  •  رئيس مشارك ومدير أبحاث مركز قطر لبحوث القلب والأوعية الدموية، الدوحة/ قطر منذ عام 2010 حتى الآن.

المناصب التي شغلها

  • استشاري جراحة القلب في مستشفى القلب الوطني – ومؤسسة هارفيلد الوطنية للخدمات الصحية لندن 1973-2001.
  • أستاذ جراحة القلب في المؤسسة البريطانية للقلب 1986-2006 .
  • أستاذ جراحة القلب في المعهد الوطني للقلب والرئة في كلية الطب في الكلية الإمبراطورية منذ عام 1986 حتى الآن.

الجوائز التي حصل عليها

  • 1992: وسام الاستحقاق، المملكة المتحدة.
  • 1998: جائزة معهد تكساس للقلب، للإنجاز العلمي في مجال القلب والأوعية الدموية.
  • 1999: جائزة الإنجاز المتميز مدى الحياة تقديراً للمساهمة في الطب، المملكة المتحدة.
  • 2003: جائزة أبقراط الذهبية الدولية للتميز في جراحة القلب، موسكو.
  • 2003: جائزة منظمة الصحة العالمية للخدمات الإنسانية.
  • 2004: جائزة الإنجاز مدى الحياة للجمعية الدولية لزرع القلب والرئة.
  • 2006: الميدالية الذهبية للجمعية الأوروبية لطب القلب.
  • 2007: وسام الاستحقاق من رئيس الأكاديمية الدولية لعلوم القلب والأوعية الدموية.
  • 2011: وسام النيل للعلم والإنسانية.
  • 2012: أسطورة الكلية الأمريكية لطب القلب والأوعية الدموية.

حياته الشخصية

كان ملك القلوب مُربى زهور الأوركيد وعاشق السيارات السريعة رجل ذى تركيبة فريدة من نوعها كما قالت عنه السيدة مارى آرتشر، وهى عالمة بريطانية في  مقدمة كتاب وثق حياة ونجاح السير مجدي يعقوب ،أما عن زواج السير «يعقوب»، فقد التقى بماريان بويجل، المعروفة باسم آن، وهى ممرضة في برومبتون. لقد هربت من ألمانيا الشرقية، ثم أتت إلى لندن. إنهم يشتركون في شغف الموسيقى الكلاسيكية. تزوجا في كنيسة صغيرة في الجامعة، رزق الزوجان بثلاثة أبناء وهم: أندرو وليزا وصوفى، استمر زواجهما لمدة 45 عام الى انت توفيت آن عامى 2012.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى