قصص قبل النوم

حكايات قبل النوم

قصص وحكايات قبل النوم للاطفال ،حكي قصة قبل النوم للطفل يعزز الاهتمام والعناية به والتواصل والقصص التربوية والمسلية لها أثر جميل وبناء في حياة طفلك .

قصة

قصة الأميرة المفقودة

في يوم من الأيام وفي إحدى الممالك العظيمة كان هناك ملك و ملكة نشرا السعادة والحب والمؤاخاة بين الرعايا، وعلى الرغم من سعادة كل من بالمملكة بسبب عدل الملك والملكة إلا إنهما كانا الوحيدان اللذان يحملان قلبا مفطورا، إذ أنهما فقدا ابنتهما الرضيعة منذ أن كانت رضيعة ولا يعلمان من حينها عنها شيئا؛ وفي الناحية الأخرى كانت هناك فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما وكانت تعلم أنها ابنة بالتبني ولكنها كانت تعامل معاملة قاسية من أبويها بالتبني إذ كانا يعاملانها كخادمة ليس إلا وعلى أقل شيء يحرمانها من الطعام والشراب بل ويتعمدا سجنها بقبو المنزل.

كانت حياة المسكينة صعبة للغاية وشاقة، وعلى الرغم من كونها الأميرة المفقودة والتي يتوق الملك والملكة لملاقاتها وضمها إلا إنهما لم يعثرا طوال هذه السنوات على أي معلومة توصلهما بابنتهما المفقودة على الرغم من جميع المحاولات التي قاما بفعلها؛ كانت الفتاة توقن أن أبويها بالتبني لم يتبنياها لتكونا خادمة وحسب ولكن هناك أمر ورائهما أخطر من ذلك؛ وفي يوم من الأيام قست عليها والدتها بالتبني فتمنت الفتاة أمنية وهي أنها لو كانت تمتلك مكانا تعيش فيه بمأمن بعيد عنهما لما ترددت في الهرب إليه، وإذا بساحرة تظهر لها من العدم، أرادت الساحرة أن تحقق لها أمنيتها والهرب لمنزل بعيد عن أبويها بالتبني، ولكن الفتاة أرادت أن تستبدل أمنيها وعندما سألتها الساحرة الطيبة عن أمنيتها الجديدة سألتها الفتاة عن والديها الحقيقين!

أعلمتها الساحرة بأنهما على قيد الحياة وأنهما يبحثان عنها منذ أن اختطفت من القصر الملكي، اندهشت الفتاة من كونها تنتمي للأسرة المالكة، وأرادت منها الساحرة الطيبة طلبا واحدا لتحقق لها أمنيتها وتساعدها في الوصول لوالديها الملك والملكة، أرادت خصلة شعر من والدتها بالتبني ليس إلا.

وعلى الرغم من تعجب الفتاة من طلبها إلا إنها أصرت على تنفيذه، وفي الجهة الأخرى كانا والديها بالتبني قد ذهبا لغابة مهجورة لمقابلة شخصية هامة للغاية بالنسبة إليهما، وقد كانت الساحرة الشريرة والتي كانا قد عقدا معها اتفاقا منذ خمسة عشر عاما مضت واختطفا الطفلة الرضيعة؛ وكانت خطتهما بأن يتوجا ملكين على المملكة بأسرها بعد التخلص من الملك والملكة، وفي المقابل تريد الساحرة الشريرة الفتاة لنفسها!

تمكنت الساحرة الطيبة من الذهاب للملك والملكة وإعلامهما بحقيقة ابنتهما الأميرة المفقودة، ووعدتهما بأن تأتيهما بها عاجلا غير آجل، وطلبت من الملك وزوجته الملكة أن يذهبا لمنزل ما ويطرق الملك على الباب وألا يتراجع إلا عندما تأذن له بنفسها بذلك؛ وجاءت الأم بالتبني وزوجها من الغابة لتوبخ الفتاة المسكينة وتقوم بسجنها بالقبو كعادتها، وأثناء ضربها للفتاة انتهزتها الفتاة فرصة وأخذت بعض الخصال من شعرها، مما أغضب الزوجة كثيرا وشددت عليها العقاب.

وأخذت تذكر بعض الأمنيات لتأتيها الساحرة الطيبة كما جاءتها مسبقا، وبالفعل جاءتها وأخذت منها خصلات الشعر وطلبت منها أن تصرخ بأعلى صوتها أول ما تسمع صوت رجل غريب آتي إليهما بالمنزل، وعادت الساحرة طيبة القلب للملك والملكة لتأخذهما للمنزل الذي به ابنتهما المفقودة، وهنا ظهرت الساحرة الشريرة فجأة من العدم والمفاجأة الأكبر أنهما شقيقتان!

عقدت الساحرة الطيبة مع شقيقتها الشريرة صفقة تبادل، فأعطتها خصلات الشعر لتمتلك روح مالكتها وتترك الفتاة المسكينة ولا تؤذي والديها الملكين كما اتفقت مع الرجل والمرأة على ذلك قبل خمسة عشر عاما؛ اقتنعت الساحرة الشريرة، فأشارت الساحرة الطيبة على المنزل الذي به ابنتهما، فذهب الملك وطرق الباب ومن وقاحة الزوجة قامت بطرد ملكها من منزلها، تذكر الملك كلمات الساحرة الطيبة بألا يغادر إلا إن أخذ ابنته معه أو أذنت له بذلك؛ وهنا ظهرت صرخات الفتاة من القبو، فصرخ الملك في وجه المرأة وزوجها يريد أن يعرف من الذي يصرخ بمنزلهما وبشدة هكذا.

وكانت الملكة تعلم علامة مميزة بابنتها منذ ولادتها، وكانت عبارة عن شامة بذراعها الأيمن على شكل حصان صغير، وعندما خرجت الفتاة من القبو اقتربت منها الملكة وكشفت عن ذراعها وبالفعل وجدت الشامة، فتأكدت هي وزوجها الملك من أنها ابنتهما وغمراها بالأحضان؛ وقبل أن ينتقم الملك منهما ومن شرورهما ظهرت الساحرة الشريرة وأخذت الزوجة وأعلمت زوجها بألا يرهق نفسه بالبحث عنها إذ أنها صارت ملكها وللأبد، وأخرجت خصلات شعرها والتي كانت قد وضعتها في تعويذة مسبقا؛ أما عن الزوج فزج به الملك في السجن حتى يمنع شره عن الآخرين، وعاش الجميع في سعادة غامرة بعدما انتصر الخير على الشر، ولم يحيق المكر السيء إلا بأهله.

قصة الصدق طريق مستقيم

بأول يوم دراسي بمدرسة خاصة بالصم والبكم جاءت معلمة جديدة، وأرادت أن تبدأ أول دروسها بتعليم أبنائها بالفصل الفرق بين الصدق والكذب، وذهلت المعلمة مما رأته من طفلة صغيرة صماء بكماء بالفصل.

في البداية التفتت المعلمة للسبورة وكتبت السؤال الآتي…

كيف يمكنك أن تصف الصدق؟!

رفعت إحداهن يدها للأعلى، فأذنت لها المعلمة بالإجابة، فاتجهت نحو السبورة وقامت برسم خط مستقيم.

رأت المعلمة أنها أنسب إجابة لسؤالها على الإطلاق، فأعادت عليها سؤالا آخر، وكيف يمكنكِ أن تصفي الكذب؟!

حذفت الطفلة الخط المستقيم وجعلته معوجا، أشادت المعلمة عليها وأنها أنسب إجابة لوصف الصدق والكذب.

قصة بعنوان سر بيوم العيد

أيقظني والدي لصلاة الفجر بالمسجد سويا، كانت صلاة الفجر بهذه المرة مختلفة عن بقية المرات.

وبدأت تكبيرات العيد، كنا جميعا فرحين مسرورين غير أنني رأيت في عيني والدي نظرة غريبة كانت مليئة بالحزن حتى أن الدموع خطت على خديه، وفور انتهائنا من أداء صلاة العيد والتهنئة والباركة للأهل والأحبة، وفرغنا أيضا من سماع خطبة إمام المسجد والتي كانت عن عدم الفجر في الخصام وعدم قطع الأرحام، سألت والدي عن سبب دموعه الحارة فأجابني قائلا: “عندما تكبر يا بني ستعم ما كنت أعني من القول، هناك بلاد إسلامية مثلنا ولكنهم لا يفرحون بالعيد مثلنا فنسائهم تغتصب وأطفالهم تقتل، ولا يشعرون بالأمان”.

مكثت طوال يوم العيد وعلى الرغم من انشغالي باللعب والعدية إلا أنني كنت أفكر في حديث والدي الذي لم أجد له تفسيرا، ولا أقوى على الانتظار لكبري حتى أعلم ما كان يعنيه.

قصة الدجاجة الحمراء

يحكي أن في قديم الزمان كان هناك دجاجة حمراء صغيرة تعيش في حقل كبير مع مجموعة من الحيوانات الأخري، وفي يوم من الأيام بينما كانت الدجاجة الحمراء تسير وسط الزروع الخضراء وجدت حبات من القمح، فأخذتها الدجاجة بسرعة وتوجهت بها إلي المزرعة وهي تقول للحيوانات في حماس شديد : من منكم يمكنه مساعدتي في زراعة حبات القمح هذه، في البداية ضحك الجميع عليها في سخرية ولم يتقدم أحد أبداً لمساعدتها، حزنت الدجاجة لفعل أصدقائها الحيوانات ولكنها لم تيأس فقالت في نفسه : حسناً، إن لم يريد أحد مساعدتها، أنا سوف اقوم بزراعة حبات القمح بمفردي .

وبالفعل أخذت الدجاجة الذكية حبات القمح وبدأت بزراعتها في الأرض وكانت تذهب كل يوم إلي الحقل وتعتني برزعها القليل حتي كبر الزرع وجاء وقت حصاده، حينها إتجهت الدجاجة إلي الحيوانات من جديد وسألتهم : من منكم يريد مساعدتي في حصاد القمح ؟ ومرة أخرى رفضت جميع الحيوانات مساعدتها في حصاد القمح، فحصدته بمفردها، ثم قالت لهم : من منكم يمكنه مساعدتي في حمل القمح إلي الطاحونه حتي اصنع منه دقيقاً، استمرت الحيوانات في رفض مساعدة الدجاجة المسكينه، فقالت الدجاجة في حزن : حسناً سوف أحمله بمفردي، واتجهت الدجاجة الي الطاحونه وصعنت الدقيق ثم اتجهت الي الخباز وطلبت منه أن يخبز لها الدقيق ليصير خبزاً لذيذاً صالحاً للأكل .

بعد ذلك ذهبت الدجاجة الصغيرة الي المزرعة وهي تحمل الخبز اللذيذ، وقفت بين جميع الحيوانات ونادت : من منكم يريد مساعدتي في اكل هذا الخبز اللذيذ ؟ فتسارعت الحيوانات علي الفور إلي الدجاجة قائلين : نحن جميعاً نود مساعدتك يا صديقتنا الدجاجة، ابتسمت الدجاجة حينها في سخرية قائلة : الآن فقط تريد مساعدتي ؟ لا لن يأكل الخبز أحد غيري ولا أريد أن يساعدني احد في أكلة، فالجزاء من جنس العمل .

قصة حق الجار

من الاشياء الصعبة جدا على النفس اذية الجيران ، وصوتهم العالي المزعج وعدم احترامهم لاي جار ، وهذا يسبب لهم الضرر وعدم الراحة ربما كان هناك شخص مريض ، ويريد الراحة ولكن للاسف لا يعلم الناس ذلك ، لقد كان للإمام أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليه جار يحب الغناء والسهر  طوال الليل ،ـ وكان الجار يزعج جيرانه ولا يبالي باحد ، وكان الامام أبو حنيفة يتضايق من أذى جاره له ولا يعرف كيف يتصرف فالرجل لا يقدر الجيره بينهم ، ولا يستطيع الامام ان يقوم الليل ويصلي بخشوع ،  بسبب صوت جاره وغنائه  العالي طوال الليل ، وعلى الرغم من ذلك كان الامام ابو حنيفة صابرا عليه ولا يشكوه للشرطة ، وفي احد الايام كان رجال الشرطة يمرون ليلا ، فسمعوا غناء الرجل وصوته العالي وازعاجه للجيران والحي كله ، فاخذوه وحبسوه  .

تعجب الامام فلم يسمع أبو حنيفة صوت جاره كالعادة كل ليله  ، فقلق عليه فسأل عنه الناس فقالوا له ، إن الشرطة قد القت القبض عليه  ، فأسرع الامام رضي الله عنه  أبو حنيفة في الصباح سريعا  إلى بيت الحاكم عيسى بن موسى ، واستأذن في الدخول عليه وشفع لجاره ، وكانت شفاعة أبي حنيفة لجاره ، سبب في موافقة الحاكم على ترك الجار اكراما للامام ابو حنيفة ،  فأمر الحاكم بالافراج عن الجار ، اكراما للامام الجليل فخرج الجار من السجن بخجل شديد وشكر ابو حنيفة على ما فعل ولم يزعج الجيران مرة اخرى.

قصـــــة الأمير صاحب العين الواحدة

في إحدى الممالك العظمى والتي تقع خلف البحار، كان يقع احتفالا عظيما للانتصار على العدو والذي أنهك قوى البلاد لمدة خمسة عشرة أعوام، حتى جاء الأمير “نور الزمان” وقام بتجهيز جيش عظيم بالخفاء، وانطلق مدافعا عن أرضه، ودارت بينهما معركة شرسة للغاية فقد إثرها الأمير عينه وقدمه والكثير من رجاله المخلصين وأبناء أرضه، ولكنه في النهاية حصد ثمار جهاده وكفاحه بأن انتصر على العدو اللعين.

ذهب الكل لتهنئة الأمير بالفوز، ولكن أشفق على حالته كل من رآه، استاء الأمير “نور الزمان” من حالته التي وصل إليها وخاصة عندما رأى رد فعل الناس عند رؤيته؛ في هذه الأثناء كانت هناك طفلة صغيرة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، كانت تحثها والدتها على الإسراع حتى تحصلا على مكان قريب من الأمير لتهنئاه على انتصاره وفوزه العظيم، وإسعاد شعبه من جديد بعد ألم دام بقلوبهم لسنوات، فقد كان العدو يفعل بهم أشنع الأفعال، لقد كانوا يسفكون الدماء ويذبحون الأطفال وينتهكون كل عرض النساء، لقد سعوا في الأرض الفساد.

كانت حينها الفتاة الصغيرة ترسم بالفرشاة وألوانها لوحة فنية ما أجملها، لقد رسمت وردة جميلة ولكن تغطيها الأشواك من كل اتجاه، نعتت والدتها لوحتها بالعبث وأنى لها ترسم أشواكا وتدعي بأنها لوحة جميلة، لم ترى جانب اللوحة الفني والذي رسمت لأجله، استاءت الفتاة على الرغم من صغر سنها ولكنها لم تتجادل مع والدتها، ارتدت ملابسها وذهبت معها لقصر الأمير لتهنئته.

وهناك أول ما رأتا الأمير حزنتا لحاله كثيرا، كان كل من يراه لا يستطيع إخفاء نظرة الحزن في عيونه، استاء حال الأمير أكثر فأكثر وخاصة أنه كان يفكر في كيف له أن يضع صورته على حائط البطولات، حتى يخلدها كذكرى سامية وبطولية للأجيال من بعده.

كان كلما نظر لحائط البطولات استاءت حالته وأعياه الحزن، فكر في طريقة للتخلص من شعوره، أعلن عن مكافئة مالية ضخمة للرسام الذي بإمكانه رسم صورة جميلة تبين إنجاز الانتصار بالمعركة ضد العدو، وجاءوه الفنانون من كل مكان يبتغون رضاه، وكل منهم قد رسم لوحته وما إن بدأ يظهرها للأمير تسوء حالة الأمير أكثر فأكثر، حتى أن الأمير من كثرة الأحزان التي ألمت بقلبه بات طريح الفراش.

وبدلا من دخول الرسامون عليه أصبح الأطباء هم من يتبادلون عليه الأدوار، وكل منه يسعى جاهدا في الوصول للدواء المناسب لشفاء الأمير وإزاحة كل فم حل به؛ وبعد مرور ثلاثة أسابيع طلبت الفتاة الصغيرة من والدتها أن تذهب معها للأمير…

الفتاة الصغيرة: “أمي إن معي الدواء الذي سيشفي بإذن الله الأمير من كل أوجاعه وأسقامه”.

تعجبت والدتها: “وأنتِ أيتها الصغيرة ستتمكنين من فعل ما عجز عنه كل الأطباء؟!”

الفتاة الصغيرة: “اذهبِ معي وسترين بنفسكِ يا أمي العزيزة الغالية”.

وبالفعل ذهبتا للأمير، وما إن وصلت الفتاة الصغيرة حتى أخرجت اللوحة الفنية التي معها وأظهرتها للعلن، لقد رسمت الأمير وقد كان يمتطي جواده، وأظهرته بجانب واحد والذي به العين السليمة، أما عن رجله التي قطعت في المعركة، فكانت تظهر نصف جسده وهو على حصانه الأبيض الجميل، اندهش الأمير من التفكير الإيجابي لطفلة صغيرة مثلها، تفكيرها عجز كثير من أصحاب الأعمار الطويلة والخبرات الواسعة عن نهجه.

استطاعت أن ترسم البسمة على شفاه الأمير الذي سر كثيرا بفعلتها…

الأمير: “كيف فكرتِ بهذه الطريقة الجميلة؟!”

الفتاة الصغيرة: “يا مولاي إنك جميل ووسيم للغاية، علاوة على كونك بطلا خلصتنا من بلاء عظيم، كيف ننسى كل هذه الأمور الجيدة ونركز على السلبي فقط؟!”.

أمر الأمير بجعلها ترسم نفس لوحتها على حائط البطولات، شفي الأمير تماما من مرضه على الرغم من تأكيد جميع الأطباء بدنو أجله، ولكنه فاق كل التوقعات واستطاع مواصلة إنجازاته ببلاده وبمملكته العظيمة، وتم بنائها من جديد بأيدي أبنائها بعضهم لبعض، والأمير حقق بهم الانتصار في النهوض بهم من جديد للرفعة والعزة والشرف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى