قصص اطفالقصص اسلامية

قصة أصحاب الكهف للأطفال

قصتنا اليوم من قصص القرآن نقدم قصة أصحاب الكهف بإسلوب مختصر وشيق للأطفال ليتعرفوا على دينهم الجميل ومعرفة القيم الجميلة والدروس العظيمة المستفادة الواردة في تلك القصص .

قصة اصحاب الكهف

في قديم الزمان كانت هناك مدينة يحكمها ملك ظالم لا يؤمن “بالله” الواحد الأحداسمه  دقيانوس ، كان يعذب من يعبد “الله” أو يدعو إلى عبادته ويقوم بقتلهم كان يأمر الناس بعبادة الأصنام وتقديم القرابين لتلك الأصنام ،وفي تلك المدينة نفسها كان هناك عدد من الفتية المؤمنين بالله، كانوا سبعة أو ثمانية شباب ولا يعلم أحد منا كم كان عددهم بالتحديد “فالله” وحده عالم كل شيء.

في يوم من الأيام، خرج أهل هذه المدينة ليحتفلوا بعيد من أعيادهم و خرج معهم هؤلاء الفتية و نظروا إلى قومهم و هم يذبحون و يسجدون للأصنام لم يعجبهم ما كان يفعلوه أهل مدينتهم فاعتزلوا احتفالاتهم بعيدهم ،ذهب شاب منهم ليجلس بعيداً تحت ظل شجرة ثم لحق به الشاب الثاني ثم الثالث إلى أن اجتمع جميع الفتية سويا ،و كان كل واحد منهم يكتم إيمانه خوفا من أصحابه حتى لا يخبر أحدهم الملك الظالم فيجعله طعاماً للأسد، و فجأة قام واحد من الفتيه و قال: تعلمون و “الله” ما أخرجكم من قومكم إلى هذا المكان إلا لشيء ما في صدوركم فدعونا نتصارح فيما بيننا.

و قام شاب آخر و قال: و “الله” إني لأشعر أن قومنا على باطل مبين، فكيف نعبد أصناما لا تنفع و لا تضر مع أن الذي يستحق عبادتنا هو الله الخالق وحده لا شريك له فقال كل واحد منهم: و أنا أوافقك على هذا الرأي فتصارحوا جميعاً و أعلنوا إيمانهم فيما بينهم و أصبحوا إخوانا في حب “الله” عز وجل و اتخذوا لأنفسهم مكاناً بعيداً عن المدينة ليعبدوا “الله” فيه حتى لا يراهم قومهم.

لكن بعد فترة علم أهل المدينة بإيمان هؤلاء الفتية و أخبروا الملك الظالم، فأرسل إليهم الملك أحدجنوده فخشي الفتية وقتها أن الملك سيفعل بهم كما فعل بمن سبقهم للإيمان فخاف الفتية كثيراً و لكن ثبت “الله” فؤادهم بالإيمان و ربط على قلوبهم و أنطقهم بقول الحق أمام الحاكم الظالم و دعوه إلى عبادة “الله” عز و جل.

غضب الملك كثيراً من ردهم، و أمر بنزع لباس الزينة عنهم و هددهم إن لم يعودوا إلى دين قومهم و أعطاهم بعض الوقت ليراجعوا أنفسهم و يعدلوا عن فكرهم و كان هذا رحمة من الله عز و جل بهم لأنهم استغلوا هذه الفرصة في التدبير للهرب و النجاة بدينهم من فتنة الملك وظلمه .

قرر هؤلاء الفتية اعتزال قومهم فخرجوا من المدينة متجهين إلى الجبل ليختبئوا في كهف داخل الجبل و طلبوا من “الله” عز و جل أن ينشر عليهم من رحمته في هذا  الكهف،  و استجاب الله لهم و أنزل عليهم من رحمته حيث يسر لهم أمرهم و سخر لهم الآيات فقد أمر “الله” الشمس أن لا تمس أجسادهم حتى لا تؤذيهم فكانت الشمس في الصباح تميل عن أجسادهم و في الغروب تميل عنها فلا يتأثروا بها و كانوا في فجوة وسط الكهف في أمن وآمان .

و من آيات “الله” عليهم في الكهف أن أعينهم كانت مفتوحة فكان الناظر إليهم يحسبهم مستيقظين مع أنهم نيام و حتى لا تأكل الأرض أجسادهم، كان الله يقلب أجسادهم تارة نحو اليمين و تارة أخرى نحو اليسار ، و كان كلبهم معهم حيث جلس على عتبة باب الكهف و ذراعيه و نام مثل ما فعل الفتية.

و حتى لا يعتدي عليهم أحد و هم رقود قذف “الله” في قلب كل من ينظر إليهم الرعب ويفر من أمامهم و ناموا نومتهم الطويلة حيث بقوا على هذه الحالة ثلاثمائة و تسع سنوات تقريبا فلا يعلم عدتها الا “الله “

بعد تلك السنوات استيقظ أصحاب الكهف نظروا إلى بعضهم البعض وتساءلوا كم هي مدة بقائهم في الكهف؟ قالوا: ربما نمنا يوما أو جزءا من اليوم، فقال أحدهم: “الله” أعلم كم يوماً بقينا في هذا الكهف، فليذهب أحدنا ويشتري لنا بهذه النقود التي معنا طعام طيب حتى نأكل، وليذهب خفية دون أن يشعر أحداً بمكان وجودنا، لإنهم لو عرفوا مكاننا سوف يقتلوننا أو يعيدوننا إلى دينهم.

كانت قد تتابعت القرون على تلك البلدة التي كانوا يعيشون بها، حتى أتاها حاكم صالح يحكمها، وكان القوم يعلمون بقصة أولئك الفتية الذين هربوا إلى الكهف فكانت مكتوبة عندهم في ألواح، وعندما نزل أحدهم إلى سوق المدينة ليشتريَ لهم طعاماً، فتعجَّب التجار من تلك الدراهم حيث كانت تختلف عن دراهم ذلك الزمان، فذهبوا به إلى الملك فقالوا: هذا رجل وجد كنزاً، فعرفهم الملك واكتشف أمرهم.

أسرع الفتى الى اصحابه في الكهف يحذرهم ويقص عليهم ماحدث معه وركب الملك ومن معه من الناس ليذهبوا إلى الكهف ليرونهم، حتى إذا وصلوا إلى الكهف وجدوهم قد ماتوا جميعاً، فقد جاء أجلهم وحان وقت موتهم بإذن ربهم، فاحتار القوم في أمرهم وكيف لهم أن يعظموا شأن أولئك الفتية فاتفقوا أن يقوموا ببناء مسجد لهم.

الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف

  • التضحية، والجهاد، والصبر، وتحمل المشاق في سبيل دين “الله” -عز وجل-.
  • التوكل على “الله “بكل يقين والتسليم له .
  • حسن الدعاء مع تيقن الإجابة.
  • الثقة “بالله” -عز وجل _وأن النجاة ورفع البلاء بيده سبحانه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى