قصص اسلامية

قصة ابني آدم (عليه السلام ) قابيل وهابيل

احداث القصة

من القصص المعبرة التي قصها علينا القرآن الكريم قصة ابني آدم عليه السلام، تلك القصة التي جرت وقائعها مع بداية الوجود الإنساني على هذه الأرض ذكر سبحانه حاصل أحداث هذه القصة في موضع واحد من كتابه الكريم، وهو قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} (المائدة:27-31).

قصة قابيل وهابيل

عن ابن عباس ، قال: كان لآدم أربعة أولاد توأم ذكر وأنثى من بطن [وذكر وأنثى من بطن] ، فكانت أخت صاحب الحرث (قابيل )وضيئة (جميلة ) ، وكانت أخت صاحب الغنم (هابيل) قبيحة ، فقال صاحب الحرث: أنا أحق بها ، وقال صاحب الغنم: ويحك أتريد أن تستأثر بوضاءتها علي ، تعالى حتى نقرب قربانا ، فإن تقبل قربانك كنت أحق بها ، وإن تقبل قرباني كنت أحق بها . قال: فقربا قربانيهما ، فجاء صاحب الغنم بكبش أعن أقرن أبيض ، وجاء صاحب الحرث بصبرة من طعامه ، فقبل الكبش فجعله الله في الجنة أربعين خريفا ، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم ، فقال صاحب الحرث: لأقتلنك ، فقتله ، فولد آدم كلهم من ذلك الكافر .

وقد ذكر ابن إسحاق عن بعض أهل الكتاب : أن قابيل كان يفتخر على هابيل ويقول: أنا وأختي من ولادة الجنة ، فامتنع من تزويجه فقتله بعد هذا .

وكان رد هابيل لأخيه قابيل ردا فيه نصح وإرشاد؛ حيث بين له الوسيلة التي تجعل صدقته مقبولة عند “الله”، ألا وهي التقوى، وصيانة النفس عن كل ما لا يرضاه الله سبحانه.

لم يستمع قابيل لنصح اخيه  ثم انساق مع هوى نفسه فارتكب جريمته النكراء، فقتل أخاه حسداً وظلماً، فخسر دنياه وأخراه على أن قابيل القاتل لم يكتف بفعل تلك الجريمة البشعة، بل ترك أخاه ملقى في العراء، معرضاً للهوام والوحوش، ما يدل على قساوة قلبه، وشنيع فعله، بيد أن الله سبحانه لا ينسى عباده الصالحين، فهو يرعاهم بعنايته ورعايته، ويكلؤهم بحفظه وحمايته، فقد بعث غراباً يحفر في الأرض حفرة ليدفن تلك الجثة الهامدة التي لا حول لها ولا قوة من البشر، فلما رأى قابيل -القاتل الظالم- ذلك المشهد، تحركت فيه عواطف الإنسانية، وأخذ يلوم نفسه على ما أقدم عليه، وعاتب نفسه كيف يكون هذا الغراب -وهو من أخس أنواع الطيور- أهدى منه سبيلاً، فعض أصابع الندامة، وندم ندماً شديداً.

بعد أن قتل قابيل ل أخاه هرب إلى اليمن وشاع في أولاده الزنا وشرب الخمر والفساد ، فأوصى آدم أن لا ينكح بنو شيث بني قابيل ، حيث ولد لآدم شيث عليه السلام فجعل بنو شيث آدم في مغارة وجعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى