قصص طويلة

قصة طويلة بعنوان( قساوة الزمن) الجزء الأخير

ظلت مريم في تلك العتمة تنتظر ، لا تدري ماذا تفعل أو أين تذهب ، وهي بلباس النوم ،
إتكأت على الحائط ، جلست تضم نفسها بنفسها فانفجرت بالبكاء بصوت ،
إذ بسيارة تتقدم نحوها ، نهضت مسحت دموعها ، نزل رجل من السيارة تقرب منها ، وهي تنظر إليه مستغربة ، قال أنا لست الرجل الذي تتواصلين معه ،
قالت وهي حذرة : من أنت إذا ،
قال أنا مبعوث من طرفه ، ثم أعطاها غطاء كبير ، كي تغطي نفسها ،
نظرت إليه لوهلة وكأنها خائفة وكأنها لا تريد أن تثق بأحد ، أمسكت الغطاء و وضعته على نفسها ، فتح لها باب السيارة ، دخلت ركبت وكأن قلبها ليس مطمئن ،وانطلق بها .
وصل بها لمكان ، فتح لها باب السيارة نزلت ، ادخلها بيت مهجور لا أحد موجود. ، دخلت وهي خائفة تنظر لجدران البيت ،
قال إبقي في هذا البيت ستكونين في أمان ،
قالت أين الرجل الآخر ،
قال سيأتي إطمئني انت في أمان ، ثم خرج و تركها ،
بعد خروجه إتصل الرجل بفهد وقال فعلت ما أمرتني ، قال فهد الآن إذهب وسأكمل أنا ما بدأته أنت ،
ظلت واقفة تنظر لجدارن البيت ، ثم جلست من التعب ،
بعد ساعة ، فتح الباب ، دخل فهد تقرب منها ، رأته نظرت إليه وعرفته ، بقيت تنظر مستغربة ، وفهد ينظر إليها صامتا قالت أنت أنت ،
قال أحببت الوصول إليك والتقرب منك ولم أجد إلا هذه الوسيلة وقد كانت نيتي صادقة معك ،
قالت وهي غاضبة تتسلى بمشاعري وتقول نيتي صادقة ، تجرني إليك بهذه الطريقة ، فزاد في غضبها و زادت حالتها سوء على ما مرت به الليلة ، وصارت تصرخ وتضرب فيه وكأنها منهارة ،وفهد واقفا لم يفعل لها شيء حتى أغميا عليها .
في الصباح الباكر ، فتحت عينيها وجدت نفسها في غرفة نائمة ، تقرب إليها والدها وقال لا تخافي يا بنتي لا تخافي ، قالت أبي أين أمي ، قال أمك بخير وسنذهب لرؤيتها الآن لأنها تسأل عنك ، نهضت مريم و والدها ممسك بها ، خرجو من الغرفة ،
كان فهد جالسا ، رآهم نهض ،
تقرب منه الأب وهو ممسك بإبنته وقال شكرا لك لن أنسى جميلك هذا ،
قال فهد أنا لم أفعل شيء هذا واجبي ،
نظرت إليه مريم وكأنها يئست من كل شيء وهو ينظر إليها ثم إنصرف الأب مع إبنته ،
وصلت للمشفى دخلت على أمها تقربت منها ، وكانت حالة أمها سيئة ،
قالت وهي تبكي سامحيني يا أمي سامحيني ،
قالت أمها أنت من سامحيني يا بنتي أنت من سامحيني لقد أخطأت في حقك كان عليا أن أفكر فيك أنت أولا قبل نفسي أنا.
رأت مريم حالة أمها كأنها تضعف وليست بخير ، مسحت دموعها وقالت لا عليك يا أمي ستتعافين ونعيش سويا ونضحك ونلعب ونرقص يا أمي ،
إبتسمت أمها لها وأغمضت أعينيها خرجت روحها فماتت ، قالت مريم أمي أنت نائمة يا أمي أليس كذالك أمي أمي ، فأدركت أن أمها فارقت الحياة ، إرتمت في أحضانها وهي تصرخ وتبكي بصوت ، سمعها والدها دخل أمسك بإبنته ،
( أمها فارقت الحياة من الحزن والخوف والقهر على إبنتها لأنها شعرت أنها هي السبب ).
مرت أيام وأيااام و مريم في بيت والدها لا تخرج منه أبدا ،قليلة الحديث والأكل ، كانت سارحة فقط كأنها تعبت نفسيا ،
تقربت منها زوجة أبيها يوما وقالت ، لماذا تفعلين بنفسك هكذا أنظري لحياتك مازلت صغيرة الحياة تنتظرك وأنت طبيبة واعية ، هاتفك لا يتوقف أبدا مرضاك يتصلون بك ويسألون عنك يقولون أنهم لم يجدو راحتهم إلا عندك ، إذهبي لعملك ربما ترتاحين ،
ومريم صامتة لم تقل شيء ،
إقتربت منها زوجة أبيها قبلتها على خدها وقالت لها سامحيني إن أخطأت في حقك ، ثم تركتها وانصرفت .
تقرب فهد من أبيه وهو على الفراش قال لقد جهزت كل شيء يا أبي وغدا نسافر وتتم علاجك هناك ،
قال الأب هذا المرض لا يترك أحد حيا يا ولدي ،
قال ستكون بخير يا أبي فتفائل خيرا ،
ببنما مريم في غرفتها سارحة صامتة ، يرن هاتفها إذ به رجل آخر ،
قال تعالي للمكان يا أختي إن إستطعت ،
لم تقل شيء أغلقت الهاتف ، نهضت و ذهبت للمكان ،
وصلت وجدت رجلين ، وفي أوسطهم زوج أمها جالس على ركبتيه و وجهه بالدماء ،
قال أحدهم هذه هدية فهد لك قال لك إفعلي به ما تشائين قبل أن نسلمه ويحاسبه القانون
نظرت لزوج أمها و زوج أمها ينظر إليها ، لم تفعل شيء ولم تقل شيء كانت صامتة فقط ، ثم إنصرفت من أمامهم ،
، صارت تتماشى حتى دخلت حديقة ، جلست على الكرسي ، تقرب منها فهد جلس أمامها ، هي صامتة وهو كذلك ،
قالت طلاق أبي وأمي أوجعني ، أنا واعية وقد وقع بي ماوقع ، فماذا نقول لمن تطلقو و أولادهم صغار ،
قال هذه هي الحياة لا تضحك في وجهك دائما ، قالت وعيونها بالدموع إشتقت لأمي لم أستطع أن أصبر على فراقها حتى بيتي لا أستطع ان أدخله أشم رائحة امي فيه ،
صمت قليلا وقال غدا طائرتي وإني مسافر مع أبي للعلاج ، فإن إنتظرتني سأعود من أجلك ، وإن أردت أن ينتهي كل شيء ، فأتمنى السعادة لقلبك ، ثم نهض وأراد الإنصراف ،
نهضت مريم ونادته وقالت سأنتظرك سأنتظرك ،
إلتفت إليها وابتسم ثم رحل .
النهاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى