قصص طويلة

قصة طويلة بعنوان( قساوة الزمن) الجزء الثاني

مرت أياااام تطورت العلاقة بين فهد و مريم عبر التواصل ، كان دائما يتصل بها ويطمئن عليها ، وهي كانت لا تدري أنه نفس الرجل ، فأعجبت بشخصيته وكانت تقول له أريد رؤيتك ، وكان هو يتجنب هذا حتى يأتي الوقت المناسب ،
وكانت أيضا تتجنب زوج امها من نظراته و تصرفاته لها لأنها لم ترتاح له أبدا ، كانت نظراته معها خبيثة ، وينظر إليها خلسة ، و مريم أحست بهذا ، وكانت صامتة من أجل أمها .
في يوم من الأيام إلتقى فهد بصديقه ، وقص عليه ما وقع بينه وبين مريم ،
قال صديقه ودخلت عبر التواصل كي تنتقم ،
قال فهد أنا لا أنتقم من إمرأة ، ولكن طلبت منها أن تسمعني ولو قليلا فرفضت ،
قال الصديق إحذر يا فهد مشاعر الناس ليست لعبة ، صمت فهد قليلا وقال أعلم وهذا ليس من طبعي .
إتصل الأب بإبنته وأراد رؤيتها ، حين وصلت إليه جلست أمامه ،
قال لماذا فتحت باب ببتك لزوج أمك إنه رجل غريب عنك ، قالت من أجل أمي يا أبي ،
قال وبغضب أمك تتحمل المسؤولية لم يقل لها أحد إذهبي وتزوجي ،
قالت وهي في قهر شديد : أرجوك يا أبي لم أعد أتحمل أتدري أنني طبيبة نفسنية ولم أستطع مداوات نفسي انا تعبت يا أبي تعبت ،
نهض والدها من مكانه إحتضنها وقال مابك لماذا كل هذا الحزن ،
قالت لا أدري يا أبي ولكن قلبي يؤلمني وإني والله أتحمل فقط وبالقوة ،
قال أنت إبنتي والأب لا يفرط بإبنته تعالي وأقيمي عندي ، قالت و زوجتك ،
قال زوجتي ليس لها علاقة أنت إبنتي ،
قالت أبي عن قريب سيكون لك ولد ، إهتم بعائلتك ولا تفكر بي فأنا سأكون بخير ،
قال إعتني بنفسك جيدا ولا تثقي بأحد ، ثم إنصرف وتركها ،
ظلت وحدها جالسة في ذاك المكان حتى إنصرفت ،
وصلت البيت دخلت غرفتها وأقفلتها بالمفتاح ، تأتي أمها إليها دقت الباب ، فتحت مريم ،
قالت الأم لماذا تقفلين باب غرفتك ،
قالت إني أقفلها دائما يا أمي ،
قالت الأم تعالي وشاركينا الطعام ،
قالت لا يا امي لست جائعة أريد ان أنام ،
قالت الأم مابك يا بنتي أراك تتعبي كل يوم ،
قالت لا شيء يا امي ربما من العمل ،
قالت الأم إرتاحي إذا ليلة سعيدة .
خرجت الأم من الغرفة ، وأعادت مريم وأقفلت الباب بالمفتاح ،
جلست مريم حملت هاتفها واتصلت بفهد ، ولكن لم يرد عليها ،
وصل فهد البيت ، وجد مريم إتصلت به ، عاود الإتصال بها ، قالت أتدري أنني إرتحت لك ،
صمت فهد قليلا وهو يتذكر كلام صديقه ( مشاعر الناس ليست لعبة ) قال وأنا كذالك وإني صادق معك ،
قالت إني أصدقك أيها الرجل الغريب ،
ضحك وقال أقسم أنني صادق معك ،
قالت حدثني عنك قليلا ،
قال الآن أنا عدت إني هنا في منطقتكم وسنلتقي قريبا وتعرفين كل شيء ،
قالت ماذا تقصد ماذا أعرف ،
قال حين نلتقي نتحدث ،
قالت أتدري أنني أشتاق لك ،
ضحك وقال سآتي إذا وأطلب يدك للزواج تقبلين ،
قالت نعم أقبل ،
ضحك فهد و قال الآن قد وصلت البيت إذهبي وارتاحي وسأعاود الإتصال بك .
دخل فهد البيت وجد والده جالس وتائه ، تقرب منه قال مابك يا أبي ، قال الأب تحاليل دمي تأخرت والطبيب لم يتصل بعد ، قال لا تقلق يا أبي سيكون كل شيء بخير وسأتصل أنا بالطبيب وأتحدث معه ،
في منتصف الليل خرج زوج أمها من الغرفة ، واتجه غرفة مريم أراد فتح الباب ولكن وجده مغلق ، فانصرف لغرفته وكأنه لم يفعل شيء ، و مريم نائمة لم تشعر به.
في صباح الباكر نهضت مريم ، وجدت أمها تحظر الفطور ، تقربت إليها وقالت تذكرت حين كنت صغيرة وأنت تحظري لي الفطور ، قالت الام : الام تحب أولادها ولا ترضى لهم الشر ، قالت مريم لماذا تزوجت إذا وتركتني ، قالت الام هل نرجع لنفس الحديث ، قالت مريم لا لا إطمئني واذهبي لزوجك الحنون ، ثم خرجت وذهبت لعملها ،
نهض الزوج دخل غرفة مريم حمل المفتاح نسخ منه وأرجعه مكانه ، ثم خرج من الغرفة كأنه لم يفعل شيء ، والأم في المطبخ لم تشعر به ،
إتصل الطبيب بفهد وقال أريد رؤيتك تعال عندي ، قال فهد كنت سأتصل بك وقد سبقتني ، سآتي ،
ذهب إليه وصل قال فهد ماذا أيها الطبيب ماهي النتيجة لتحاليل دم أبي ، قال لا أخفي عليك ولكن والدك لديه سرطان في دمه و ربما لن يعيش طويلا ، إستغرب فهد ما سمع فأصابه البكم ولم يستطع أن يقول شيء ، خرج من عند الطبيب ذهب يتماشى قليلا وهو يفكر .
في الليل دخل البيت جلس ويديه في رأسه ، تقرب منه والده قال مابك يا فهد مابك ، قال لا شيء يا أبي لا شيء ، سأذهب لغرفتي وأرتاح قليلا ،
في منتصف الليل خرج الزوج من الغرفة أقفل باب غرفته من الخارج بالمفتاح ، واتجه لغرفة مريم ، وضع المفتاح الذي نسخ منه ، وفتح الباب ،
دخل وهو ينظر لمريم وهي نائمة إقترب منها ، وضع يده عليها ،
أفاقت مريم فتحت عيونها ، وضع يده في فمها ، والسكين في رقبتها وقال إما تعطيني ما أريد أو أشوه وجهك بهذا السكين فتقعدين مشوهة لا أحد ينظر إليك ، ثم قال حركي برأسك كي أفهم ،
لم تستطع مريم أن تفعل شيء والدموع تسيل من عينيها ، حركت برأسها بنعم ،
قال حذاري ثم حذاري وإلا أكمل على أمك ،
نزع يده منها ،
نهضت مريم قليلا وقالت حسنا حسنا كما تريد ، وإذ بها تدفعه و تسقطه بقوة على الأرض فيضرب رأسه في طاولة ، خرجت من الغرفة ، وهي مسرعة ، ذهبت غرفة أمها ، أرادت فتح الباب وهي تنادي على أمها وتضرب في باب الغرفة وجدت الباب مغلق ،
صرخت وهي تنادي على أمها أمي أمي إفتحي الباب ، نهض الزوج من مكانه ، إلتفتت مريم و رأته فخرجت من البيت مرعوبة.
نهضت الأم بعد ما سمعت صوت إبنتها وهي تناديها ، وجدت الباب مغلق صارت تضرب فيه كي يفتح ،
تقدم الزوج ورأسه يسيل بالدم ، فتح الباب ، خرجت الأم وهي تضرب فيه وتقول ماذا فعلت بإبنتي ماذا فعلت بإبنتي أيها اللعين ، رفع يده عليها وصفعها ، سقطت على الأرض مغمي عليها ، حمل حاجياته وهرب من البيت ،
ظلت مريم في الشارع لا تدري ماذا تفعل أو أين تذهب ، وهي تبكي ومقهورة ، وجدت شاب صغير يتسلى بهاتفه ، تقربت منه وقالت أخي هل تعطيني هاتفك لدقيقة ، أعطاها الهاتف ،
لم يستطع فهد أن ينام تلك الليلة وهو يفكر بأبيه دخل غرفة أبيه وهو نائم سلم على رأسه وخرج من غرفة أبيه ، إذ بهاتفه يرن ، رد ،
إذ بمريم تستنجد به ،
قالت ساعدني ساعدني أرجوك ،
قال مابك ،
قالت وهي مرعوبة لا أدري لا أدري ولكن ساعدني ،
قال أين أنت الآن ،
قالت لا أعرف في مكان ، ،
قال إهدئي واسألي صاحب الهاتف أي مكان هذا ،
نظرت للشاب وقالت أين نحن يا أخي ،
دلها على المكان. ،
قال فهد إنتظري هناك لا تتحركي سآتي إليك ،
هل سيذهب فهد لمريم وتتعرف عليه ، وأمها ما مصيرها….
يتبع …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى