قصص طويلة

قصة (مأساة) الجزء الثالث

إلتفت عمر ينظر ،وإذ به غريب ورائه رأى و سمع كل شيء ،نظرت مريم لزوجها صامتة ، و غريب ينظر إليهم صامتا
قال عمر دعنا نجلس وحدنا و نتحدث يا غريب ،نظر غريب لمريم و قال إذهبي لغرفتك ،حملت مريم الطفلة وانصرفت من أمامهمرأت حسنا من بعيد الأحداث فأصابها الوسواس .
خرجو للحديقة ، فأتبعتهم حسنا تنصت ،
دخلت مريم الغرفة وهي بكامل توترها تذهب يمينا و شمالا وهي خائفة ، ما الذي سيحدث ،قال عمر بحق الصداقة التي جمعتنا في هذا البيت أنصت إليا أولا يا غريب بعدها إليك الحكم ،صمت غريب وهو ينظر إليه ، ………..
زيدان في غرفته يطل من النافذة رأى عمر و غريب واقفان يتحدثان ، تقربت هدى منهقالت مابك يا رجل
قال لا شيء لا شيء ، ثم نظر إليها و قال إسمعيني يا هدى إقتربي أكثر من زوجة غريب واعرفي عنها الكثير ،قالت لماذا ،
قال أشك بعلاقة بينها و بين عمر ،قالت ماذا تقول ، هذه المرأة حقيرة ،قال كما سمعت أنت تقربي منها كي تعرفي الكثير و أنا أتقرب من غريب .

قال عمر و بعد ذاك الإنفجار أصبت و دخلت في غيبوبة ، أنقلت لخارج البلاد كي أتعالج ، فطال علاجي هناك وعندما أفقت وفتحت عيناي و بدأت بالتحسن وجدت نفسي في بلاد بعيدة، حاولت الرجوع ولكن لم أستطع ، ومرت و أنا الآن متزوج و سأنجب عن قريب صمت غريب وهو ينظر إليه ،قال عمر هذه الحقيقة يا غريب فلا تلم مريم ، وهي ليست مذنبة ،

قال غريب وعيناه محمرتان كأن قلبه يتألم : ليس اللوم على مريم و لا عليك بل اللوم على غدر الزمان.
صمت عمر وهو ينظر إليه ،قال غريب سألتها سؤال إن كانت مازالت تحن للماضي ، هل مازلت أنت تحن له ،صمت عمر و لم يقل شيء ،إنصرف غريب وهو يمسح في دموعه التي نزلت فجأة ، تقربت حسنا بعد ما سمعت كل شيء ، رآها عمر فاستغرب .
نظر لإبنته و قال لولا هذه الطفلة لأعطيتك حريتك كي تكوني زوجة ثانية له ،صرخت مريم وارتمت في احضان غريب و تبكي و تقول : لا لا يا غريب أرجوك لا تقل هذا لا أنا أحبك انت ، انت زوجي أحبك أنتوزادت في بكائها بحرقة ،مسح غريب دموعه و خرج من الغرفة ،بكت مريم بحرقة وهي تتألم بشدة ، رأتها إبنتها هكذا فتقربت من امها واحتضنتها .
قالت حسنا والدموع في عينيها :لم أستغرب ما سمعت ولم أستغرب من صراحتك ولكن إستغربت أنك مازلت تحن للماضي ،
أمسكها عمر على رأسها وقال انت زوجتي و حبيبتي و أم طفلي القادم ،بكت حسنا بحرقة و بشهق ،
إحتضنها عمر وهو يواسيها.
أقفل زيدان و زوجته النافذة ،قال ألم اقل لك أن هناك شيء ما بينهم ،قالت نعم إنها خائنة مريم منافقة ،قال إذا كوني حذرة منها وآتيني بالآخبار ،صمتت هدى وهي تحرك رأسها لزوجها.

مرت أيام ، تغير غريب على مريم لا يكلمها كثيرا ولا ينظر لوجهها هجرها هجرانا بعيدا ،و مريم تزادد ألما كل يوم كأنها تموت ولا تشعر بنفسها و زوجها يعاملها هكذا ،أما حسنا جالسة في غرفتها سارحة تفكر ، و عمر يواسيها أحيانا ، ويقول لها الماضي قد مات وكل واحد منا ذهب لشأنه لها حياتها و لي حياتي قالت عندما سألك غريب أمازلت تحن للماضي صمت لم تجبه ،

صمت عمر والدموع تسيل من عينيه ثم قال لماذا يا حسنا لماذا تفعلي بي هذا لماذا تعذبيني هكذا لماذا تنبشي الماضي وقد فات و مات .
عمر جالس في الحديقة وهو مقهور ، إذ به يسمع خطوات شخص يتقدم نحوه ، إلتفت ، رأى مريم ، نهض ، وإذ به يلمح من بعيد هدى تراقبهم تقربت منه مريم وهي بكامل حزنها و جرئتها ،قالت دُمِرَتْ حياتي بقصة صغيرة لها أعوام نظر عمر إليها صامتا قالت و الدموع تسيل من عينيها : لماذا لماذا ظهرت فجأة ، ثم بدأت بالصراخ وتقول لماذا لماذا لم تمت في ذاك الإنفجار لماذا ..،وضع عمر يديه في رأسه وابتعد وهو يتنهد بقوة ،ثم إنسحبت بهدوء وهي تبكي في قهر شديد ،وجدت حسنا أمامها ، وقفت وجها لوجه معها ، هي تنظر و مريم تنظر ، حتى إبتعدت مريم ، تقربت حسنا من زوجها ، وهي ممسكة به.
رأت هدى من بعيد مارأت و قد صورت بهاتفها مريم وهي تقف أمام عمر تحدثه ،أسرعت لزوجها و رأته الصورة التي بالهاتف حملها زوجها في هاتفه و بعثها لغريب ،بينما غريب في سيارته ، تأتيه الرسالة عبر هاتفه ، فتح ، فرأى الصورة …….
وصل للبيت دخل ، صعد لغرفته ، دخل ، وجد مريم جالسة تائهة و رقية بين ذراعيها ، نظرت إليه ،تقرب منها و الهاتف في يده
قال وهو غاضب ماهذا ماهذا ،رأت مريم الصورة في الهاتف نهضت وضعت إبنتها ،قالت لا أدري لا أدري وهي تبكي ،
قال وهو يصرخ : لماذا تقفين معه لماذا ماذا كنتم تتحدثون ،قالت وهي بالكاد تتكلم من شدة الألم الذي في قلبها : لا شيء لا شيء قلت له فقط ليتك مت ليتك مت ،تنهد غريب بقوة وضع يديه على رأسه ، رفع رأسه للسماء وهو يقول يا الله يا الله لماذا كل هذا لماذا ،بكت مريم بحرقة و الدموع تسيل من عينيها .
خرج غريب من الغرفة غاضبا ، رأى زيدان جالسا في الصالون يقرأ كتاب ، تقرب منهقال ماذا تريد مني لماذا تفعل هذا ما شأنك انت ،قال زيدان مابك يا غريب أنا فقط أريد مساعدتك ،زاد في غضب غريب ، فضرب زيدان بقوة على رأسه ، سقط زيدان على الأرض يتوجع ، أسرعت هدى لزوجها ، وهي تقول لغريب لماذا ضربته عليك اللعنة ،ثم خرج غريب من البيت غاضبا ،ومريم فوق رأت ما حدث ، نظرت إليها هدى من بعيدقالت أمسكي غضب زوجك علينا أيتها الخائنة ،دخلت مريم غرفتها اقفلتها وانفجرت بالبكاء بصوت.
دخل عمر و حسنا في هذه اللحظة ،نهض زيدان و زوجته ممسكة به ،قال عمر : ماذا حدث ،قالت هدى : ذاك الرجل اللعين ضرب زوجي ،قالت حسنا : لماذا ضربه ،قال عمر : لماذا ضربك ،قال زيدان وهو بالكاد يتحدث : لا شيء لا شيء ،
نظر عمر إليه ، تذكر حين لمح هدى من بعيد وهي تنصت لهم فأصابه الوسواس أن زيدان و زوجته صاحب فتنة ،
قال عمر : لماذا يضربك غريب ما هو السبب ،قال زيدان وهو يتراما في الكلام : لا أدري ما أصابه ربما أصابه الجنون ،
و عمر ينظر إليه و يراقب تصرفاته ،غضب عمر تقدم منه فأعاد و ضربه بقوة على رأسه ،سقط زيدان مغمي عليه .
إرتعبت حسنا ، وصرخت هدى ، وانسحب عمر ،طأطأت هدى رأسها لزوجها وهي تنادي عليه و تصرخ و تقول عليكم اللعنة قتلتم زوجي ، ، إنسحبت حسنا من أمامها ،سمع الرجل الذي يعمل خارج البيت الصراخ ، دخل ، قال مابك يا مرأة ،
قالت ضربو زوجي قد اغميا عليه إتصل بالشرطة ،قال أخفضي من صوتك بالله عليك يا مرأة لا تصرخي ،قالت أيها اللعين زوجي يموت وانت يهمك الصراخ ،خرج الرجل من البيت و تركها.
في الليل دخل غريب البيت جلس في الصالون وهو يتنهد و يديه في رأسه ، تقرب عمر منه ،قال : أرح بالك يا غريب فأقسم لك أن لا شيء بيننا و قد مات الماضي ، وانا الآن الحمد لله متزوج و سعيد بزواجي ،نهض غريب ، وقف وجها لوجه أمامه قال : لو كنت مكاني لشعرت بما أشعر به أنا ، كالرجل يغار على عرضه ،ثم إنسحب من أمامه ،وقف عمر صامتا ،دخل الغرفة ، وجد مريم على السرير تعطيه بظهرها وهي تمثل نفسها نائمة ، وابنته في الوسط على السرير ، تقرب من إبنته وضع يده عليها وهو يحاول النوم .
في منتصف الليل والكل نيام ، نهضت مريم ، لبست معطفها نظرت لإبنتها وأطالت النظر إليها ، ثم نظرت لغريب ، وهم نائمون ،فتحت الباب ، خرجت من الغرفة ، نزلت للأسفل ، فتحت الباب ، نظرت للسماء ، ثم رحلت ………
أين رحلت مريم ، وكيف تكون حالة غريب؟!!!
يتبع في الجزء الرابع 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى