قصص طويلة

قصة مأساة الجزء (الرابع)

إبتعدت مريم عن البيت و المكان مظلم لا احد موجود وهي مازالت تمشي خطوات وليست خائفة ، كأنها شبعت من هذه الحياة وليست مهتمة ما الذي سيحدث بعد الآن …..
وصلت لجسر من تحته نهر غامق ، من سقط فيه مات غرقا لن يخرج منه أبدا ،مشت في ذاك الجسر ، توقفت وهي ترمي أعينها للأسفل وتنظر صامتة ، رفعت رجليها ، أمسكت بالحديد الذي مبني على ذاك الجسر ، وقفت وهي تنظر لأسفل النهر  ويديها ممسكان بالحديد .
إن نزعت يدها من الحديد تسقط ، رفعت رأسها للسماء والدموع تسيل من عينيها …….
فتح غريب عيناه فجأة ، لم يجد مريم ، نظر لإبنته وهي نائمة ، نهض ، فتح باب الحمام ولكن لا أحد موجود ،خرج من الغرفة ، نزل للأسفل وهو ينظر يمينا و يسارا ، وإذ به يلمح الباب مفتوح قليلا ، تقدم ، خرج ، المكان مظلم والكل نيام ، رفع رأسه وإذ به يلمح كاميرات المراقبة من خارج البيت ، ذهب لغرفة الرجل دق عليه الباب ،نهض الرجل ، فتح ،
قال غريب سامحني إن أزعجتك ولكن هل فتحت لي كاميرات المراقبة كي انظر قليلا ،قال الرجل نعم يا غريب تفضل ،
فتح الرجل كامرات المراقبة ، وإذ بهم يرو مريم تخرج من البيت وتبتعد ،قال الرجل أليست هذه زوجتك ،صمت غريب وهو ينظر  فخرج مسرعا .
بينما مريم مازالت واقفة وهي تتأمل في المنظر ، إذ بها ترى من بعيد غريب يركض إليها مسرعا ، وصل إليها ،
قال لا تفعلي يا مريم لا تفعلي ،قالت سأفعلها كي ترتاح ،قال إني أحبك ،قالت لو كنت تحبني كنت ستفهمني ، ما ذنبي انا إن مررت بتجربة في أيام الدراسة كأي فتاة ، ما ذنبي حين كبرت و قررت أن أستقر مع رجل يخاف الله ، ما ذنبي إن إلتقيت به مرة أخرى ، ما ذنبي يا غريب ماهو ذنبي حتى تحملني كل هذا ،سالت غريب عيونه بالدموع و قال وما ذنبي أنا كالرجل غيور عن عرضه ،نظرت إليه مريم وهي تبكي مد يده إليها و قال أعطني يدك و نرحل لإبنتنا و لأرضنا ونبدأ حياة جديدة ، وننسى الماضي ،قالت هل ستنسى حقا يا غريب هل سنتظر في وجهي وتنسى ،قال نعم سأفعلها لأني أحبك سأفعلها لأنك أم طفلتي ،بكت مريم بحرقة ، وهي تنظر إليه ،قالت أحبك أحبك ، حتى رمت نفسها.
صرخ غريب بأعلى صوته ، قفز و رمى نفسه من ورائها كي ينقذها ……
أفاقت الطفلة رقية ، لم تجد أمها أمامها ، بكت ، بكت الطفلة بأعلى صوتها ، وهي وحدها في تلك الغرفة ،سمعت هدى بكائها ، نهضت ،و سمعت حسنا كذالك بكاء الطفلة فنهضت ،دخلت هدى للغرفة بعد أن دقت الباب ولا أحد يستجيب
حملت الطفلة وهي تحاول إسكاتها ، في هذه اللحظة دخلت حسنا ،قالت حسنا مابها الطفلة ، وأين والديها ،قالت هدى لا أدري سمعت بكائها فأسرعت لها.
حاولت حسنا نزع الطفلة من يد هدى وهي تقول لها أعطني الطفلة أعطني الطفلة ، أبعدتها هدى بالقوة وهي تقول لها إبتعدي ، ولأن حسنا بالحمل ليس لديها القوة كي تأخذها منها ،في هذه اللحظة دخل زيدان وقف امام زوجته وهو يقول لحسنا إبتعدي يا امرأة ،وقفت حسنا تنظر إليهم وتقول أنتم أصحاب فتنة ،أراد زيدان أن يرد عليها بالكلام ، ولكن دخل عمر فصمت ،نظر عمر لزوجته وقال ما الذي يحصل ،قالت حسنا : سمعنا صراخ الطفلة تبكي فأسرعنا إليها ،نظر عمر لهدى ومد يده وقال أعطني الطفلة ،إبتسمت حسنا ، نظرت هدى لزوجها ربما يدافع عنها ، صمت زيدان و طأطأ رأسه ،
أخذ عمر الطفلة من يدي هدى ، وأعطاها لزوجته ،خرجوا من الغرفة.
قال : أين غريب و زوجته أين ذهبو في هذا الليل ،قالت : لا أدري يا عمر لا أدري ،
خرج عمر من البيت مسرعا ، وجد الرجل الذي يعمل في تلك الغرفة ،
قال عمر أين غريب قال الرجل لحق بزوجته رآها تخرج ليلا ، ذهبت من هذا الطريق ،
ذهب عمر ركضا ولحق بغريب ………
ماذا وقع لمريم و غريب و هل ماتا و تركا إبنتيهما.
يتبع الجزء الاخير 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى