قصص اسلامية

قصة هاروت وماروت

احداث القصة

موضح في كتاب الله عن أحوال السحر ابتداء من حكم تعليمه للناس، وحكم من أراد تعلمه، بأن السحر معدوم الفائدة مطلقًا، وأن السحرة لهم وعيد في الآخرة ، ومن أشهر ما ذكر من القصص عن السحر قصة الملكين هاروت وماروت، وقد جاءت في القرآن الكريم تحديدًا في سورة البقرة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

قصة هاروت وماروت

عندما نبذ اليهود كتابهم واتجهوا إلى السحر والشعوذة في زمن الملك سليمان عليه السلام، كانت الشياطين التي تعاونهم على السحر تصعد إلى الفضاء فتصل إلى السحاب والغمام لتسترق السمع وتنقل أخبار الملائكة وأحاديثهم إلى كهنتهم الكافرين، الذين يزعمون بأنهم يعلمون الغيب ويخبرونهم بالمستقبل، ثم يقوم الكهنة بإدخال الكذب في أخبارهم وتدوينها في كتب حتى صاروا يقرأونها ويعلّمونها للناس، الذين ظنوا أ الجن والشياطين تعلم الغيب، فصاروا يقولون إن علم سليمان أيضا لم يكتمل إلا بمساندتهم.

يحدثنا القرآن عن الملكين هاروت ومارت اللذان نزلا إلى الأرض بأمر من ربهما ،أرسل نبى الله سليمان إلى بنى إسرائيل وكان قد حباه الله بمعجزات ثلاثة، هى علمه منطق الطير، وتسخير الجن له، وكذلك تسخير الريح، وكان بنوا إسرائيل يعتقدون أن سيدنا سليمان بارع فى السحر، بسبب هذه المعجزات الثلاث، ولذلك فقد أرسل الله عز وجل هذان الملكان وهما هاروت وماروت إلى الأرض كى يفرقان بين المعجزات وبين السحر، حيث علما الناس كيفية السحر، لكن كان هناك تنبيه وتحذير للناس، فكانا يقولان لهم، إنما نحن فتنة فلا تكفر، وهذا يعنى أن من يصدق الساحر كفر بالله سبحانه وتعالى.

وهاروت وماروت من الملائكة، لا من البشر مرسلان من” الله”؛ تعليماً لأناس شيئاً يقيهم من الشر، لا أنها معاقبان على ذنب ، وقتها أنزل الله الملكين هاروت وماروت في أرض بابل ليعلما الناس السحر، فنجد أن هاروت وماروت لم يعلما أحدا عِلمهما إلا نصحاه وقالا له: إننا ابتلاء من الله، وإن من تعلم علمنا واعتقده وعمل به فهو كافر خسر آخرته، ومن تعلَّمه ولم يمارسه فتوفي ثابتا على الإيمان، جزاه الله بصبره على المعصية.

تعلم الناس السحر من هاروت وماروت، وكان مما فيه القدرة على التفريق بين الزوجين بإذن “الله”، باستخدام السحر، وتسخير السحر للإضرار بالناس، فيتعلم الناس ما يضرهم ويضر غيرهم، ولا ينفعهم بشيء في الآخرة، ولكن لا يستطيعوا أن يضروا أحدًا إلا بإذنه سبحانه وتعالى؛ لأن السحر لا يؤثر بنفسه، بل بأمر الله ومشيئته بخلقه.

وقد علم اليهود أن من يستبدل ما تتلوه الشياطين بكلام الله سبحانه لا يكون له نصيب من الجنة، وقد اختار اليهود الانشغال بالسحر، ولبئس ما اختاروا بديلاً لكتاب” الله” الحق، وفضلوه على الإيمان، ولو أنهم آمنوا لكان خيرًا لهم ، لذا نجد أن هاروت وماروت قد انزلهما” الله ” ابتلاء  لبني اسرائيل لهم، ثم للتمييز بين السحر والمعجزة ومعرفة الفرق بين كلام الأنبياء عليهم السلام وكلام السحرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى