قصص قبل النوم

قصص أطفال قبل النوم

للقصص والحكايات أثر على أطفال ويمكن إيصال السلوكيات الايجابية و الاخلاق الجميلة للطفل من خلال الحكايات المعبرة والهادفة والتي تكون مسلية في الوقت نفسه لادخال السرور في نفوس ابنائنا .

 

قصة النجار العجوز

يحكى أن كان هناك نجارا عمل لسنوات طويلة لدى مقاول في بناء المنازل، و لأنه كبر في السن بدأ يشعر بالتعب فقرر ذلك النجار أن يتقاعد من عمله ليعيش حياة أكثر راحة مع زوجته وعائلته. وبالفعل أبلغ المقاول عن نيته لمغادرة أعمال بناء المنازل.

شعر المقاول بالضيق قليلاً لأن نجاره الجيد ذو الخبرة الطويلة سيترك وظيفته، لكنه وافق واشترط على النجار أن يبني له آخر منزل ومن ثم يغادر العمل ومن دافع الخجل وافق النجار على طلب المقاول وعندما بدأ العمل وبناء آخر منزل له، لم يكن النجار يتقن في عمله كما كان في السابق.

لجأ إلى صنعة غير متقنة واستخدم مواداً رديئة لبناء آخر منزل في حياته المهنية. كانت طريقة مؤسفة لإنهاء مسيرته الأمامي للنجار وقال له: “هذا هو منزلك ، هديتي لك”. كانت هذه مفاجأة كبيرة للنجار،على الرغم من أنه كان من المفترض أن تكون مفاجأة جيدة ، إلا أنه لم يكن على ما يرام لأنه شعر بخجل عميق بداخله. فلو كان يعلم أنه يبني منزله الخاص ، لكان قد فعل كل شيء بطريقة أفضل.

“قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”.

قصة الحطاب والفأس الذهبي

كان هناك حطابا، يعمل بجد في الغابة ، ويحصل على الخشب لبيعه مقابل بعض الطعام بينما كان يقطع شجرة ، سقط فأسه بالخطأ في النهركان النهر عميقا وكان يتدفق بسرعة كبيرة، فقد الحطاب فأسه ولم يستطع العثور عليه مرة أخرى جلس على ضفة النهر وبكى.

وبينما كان يبكي خرج له شخص غريب من النهر وقال له أنا حارس النهر وسأله عما حدث ،أخبره الحطاب ما حدث وقصة سقوط الفأس عرض عليه حارس النهر أن يساعده بالبحث عن فأسه ،اختفى حارس النهر في النهر واستعاد فأسا ذهبيا، لكن الحطاب قال إنه ليس لي ثم اختفى مرة أخرى وعاد بفأس فضي، لكن الحطاب قال إن ذلك ليس ملكه أيضا ،اختفى الحارس في الماء مرة أخرى وعاد بفأس حديدي  ابتسم الحطاب وقال إنه ملكه،أعجب الحارس بصدق الحطاب ووهبه كلا من الفؤوس الذهبية والفضية.

المغزى من القصة :الصدق أفضل طريق لجلب الرزق.

قصة الطفل المشاكس

اجتمع بعض الأصدقاء للعب، وكانت اللعبة لها بعض الشروط والقواعد، فكان على الخاسر أن يتعرض لبعض الأوامر من الفائز وعليه أن ينفذها جميعها، كان هناك طفلا شديد الذكاء، فكان كلما طلبت منه والدته أمرا اجتمع بأصدقائه للعب معهم وأعطى أوامره للخاسرين لتنفيذها، والتي كانت في الأساس أوامرا من والدته لأدائها كشراء بعض الطلبات المنزلية وربما ترتيب حجرة نومه، كان دائما هو الفائز لما يتمتع به من ذكاء.

فطنت والدته للأمر فقررت أن تعلمه درسا قاسيا ليستخدم ذكائه فيما هو أفيد له، فقررت اللعب معه والفوز عليه، وبالفعل استطاعت ذلك وفي كل مرة تفوز تجعل أحدا من أصدقائه يملي عليها بعضا من مهامه اليومية، قضت اليوم بأكمله على هذه الحال حتى استطاعت إيصال الشعور الذي كان يشعر به أصدقائه حينما كان يفعل معهم ذلك.

نجحت في ذلك، ولم يطلب الطفل من أصدقائه أيا من مهامه واكتفى باللعب والاستمتاع وحب أصدقائه حبا غير مشروط مثلما يفعلوا معه، حبا خاليا من المصالح ،فصار أصدقائه يساعدوه من أنفسهم عندما تكون لديه الكثير من المهام لينجزها بأسرع وقت ممكن للتفرغ بعدها للعب.

قصة شجرة التفاح

في إحدى الغابات كانت هناك شجرتان إحداهما تحمل التفاح الأحمر الجميل على فروعها والأخرى كانت شجرة زيتون أخضر؛ نظرا لجمال ألوان حبات التفاح الأحمر كانت شجرتها مغرورة للغاية وعنيدة وأنانية لأبعد الحدود، كانت على الدوام تتفاخر بمدى جمالها من خلال ثمرات التفاح ذات اللون الأحمر المبهج السار للناظرين، كما أنها كانت تتعمد إساءة شجرة الزيتون والتي كانت خلافها كليا.

وذات يوم مر مجموعة من الأطفال الصغار على شجرة التفاح وأرادوا أن يقطفوا بعضا من ثمرات التفاح إلا أن شجرة التفاح أبت أن تمكنهم من ثمارها، ظلت الشجرة تخبئ ثمارها عن الأطفال لكيلا يتمكنوا من الحصول عليها، يأس الأطفال فمضوا بطريقهم حزينين.

وفي يوم آخر مر قطيع من الخرفان يريدون أكل بعضا من أوراق الشجرة فأبت أن تمكنهم من ذلك أيضا، كانت تأبى شجرة التفاح مخافة على جمالها بسبب أوراقها الجميلة وثمارها ذات الألوان الزاهية، وعندما عجز الخرفان الصغار من اللحاق بالأوراق رحلوا، ولكن شجرة الزيتون صرخت عليهم فأتوا إليها وأطعمتهم من أوراقها حتى شبعوا جميعا ورحلوا وهم في قمة السعادة.

أرادت شجرة الزيتون أن تعطي شجرة التفاح نصيحة غالية وهي أن تترك الغرور وتقدم على مساعدة المحتاج، ولكنها أبت نصحها من الأساس وأكملت ما هي فيه حتى جاء اليوم الذي هبت فيه رياح عاتية، والأمر لم يمر بسلام على كل من بالغابة بأكملها، وشجرة التفاح فقدت أغصانها وفروعها من شدة ثقل الثمرات عليها والأوراق، كما أن ثمارها الجميلة تناثرت من حولها وأغلبها سقطت بالمياه.

فقدت شجرة التفاح كل ما كانت تتفاخر بجماله ولم يعد لها أي شيء منه، وأخيرا شعرت بالندم الشديد لعدم اتباعها نصح شجرة الزيتون، ومن حينها عهدت لمساعدة كل من حولها بعدما قدرت النعم التي حباها الله إياها، وتجنبت الغرور بعدما تعلمت الدرس جيدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى