قصص ذكاء

قصص قصيرة عن الذكاء

مجموعة قصص قصيرة عن الذكاء والحكمة ، وهي من الصفات المحببة والتي يمكن اكتسابها ومن خلال تلك القصص المعبرة يمكن الاستفادة من دروسها عن الحياة .

قصة ذكاء تاجر الأقمشة

كان هناك تاجر أقمشة ﻳﺼﻨﻊ ﻗﻤﺎﺵ من أجل المرﺍﻛﺐ ﺍﻟﺸﺮﺍﻋﻴﺔ، وقد كان يظل طوال العام يصنع ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ وبعدها يبيعه إلى أﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ، ﻭﻓﻰ إحدى ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﻟﺒﻴﻊ إﻧﺘﺎﺝ العام ﻣﻦ الأقمشة للمرﺍﻛﺐ، كان واحد من ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ قد سبقه
وباع القماش لأﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ.

وكانت ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ جدًا عليه، فقد ﺿﺎﻉ ﺭﺃﺱ ماله وخسر ﺗﺠﺎﺭﺗﻪ، ﻓﺠﻠﺲ التاجر ومعه ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ وبدأ ﻳﻔﻜﺮ فيما يفعله، وكان الناس يسخرون منه، فقال ﺃﺣﺪﻫﻢ باستهزاء: “اﺻﻨﻊ من أقمشتك ﺳﺮﺍﻭيلًا ﻭﺍﺭﺗﺪﻳﻬﺎ”.

وبالفعل ﻓﻜﺮ التاجر ﺟﻴﺪًﺍ وبدأ في خياطة السرﺍﻭﻳﻞ من تلك الأقمشة، وباعها مقابل مبلغ قليل، ﻭﺻﺎﺡ ينادي: “ﻣﻦ يرغب في شراء ﺳﺮﻭﺍﻻً مصنوعًا من ﻗﻤﺎﺵ ﻗﻮﻱ ليتحمل ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ الشاق؟”.

وقد لفتت السراويل نظر الناس وأعجبوا بها كثيرًا واشتروها، إلى أن نفذت السراويل كلها، ولكن وﻋﺪﻫﻢ التاجر بأﻥ ﻳﺼﻨﻊ لهم ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ العام ﺍﻟﻘﺎﺩم.

وبالفعل ﻗﺎﻡ ﺑﻌﻤﻞ بعض التعدﻳﻼﺕ فيها، ﻭأﺿﺎف إليها جيوﺏ إضافية لكي ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﺣﺎجات ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ، ثم توجه ﺑﻬﺎ إلى أﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ ليشترﻭﻫﺎ ﻣﻨﻪ، وبتلك ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ استطاع التاجر ﺗﺤﻮﻳﻞ أﺯمته إلى نجاح هائل بفضل حكمته ومثابرته.

قصة الطفل والعصفور(عن الذكاء وسرعة البديهة)

في يوم من الأيام سقط عصفور صغير في حفرة عميقة تحت الأرض، وبدأ الناس في محاولة إخراج العصفور، فقال البعض منهم نرمي له خيطًا، ونلفه حول عنقه ثم نسحبه، ولكن أعادوا التفكير وقالوا “لو فعلنا هذا سوف يختنق العصفور ويموت”، و البعض قالوا نلقي شريطًا طويل من الورق ونضع عليه صمغًا، وهكذا سوف يلتصق العصفور به ثم نشده لأعلى.

والبعض كان يدعو “الله” بأن يصنع لهم المعجزة حتى يخرج العصفور، ثم جاء ولد صغير وظل يفكر في كل تلك الاحتمالات إلى أن توصل إلى حل، فذهب وأحضر زجاجة من الرمال الناعمة، وبدأ يسكب الرمال بخفة وبكميات قليلة، وكان صبورًا للغاية، وبالفعل بدأ الرمل يستقر في قاع الحفرة، ويقفز العصفور فوقه، وبعد ساعات من المحاولة ارتفعت الرمال تحت أرجل العصفور، وبالتالي ارتفع العصفور كذلك، ثم مد الطفل يده وأنقذ العصفور.

أي أن الطفل استغل ذكائه وبصبر وتمهل، رفع الأرض من أسفل أرجل العصفور وهكذا ارتفع العصفور.

قصص عن ذكاء الإمام أبي حنيفة النعمان

تعددت القصص التي ذكرت ذكاء الإمام أبي حنيفة وسرعة بديهته وقوة حجته

أبو حنيفة والخوارج

حدثت له قصة مع الخوارج الذين ظهروا في الكوفة في زمانه، حيث أخذه الخوارج وقالوا: له تب يا شيخ، فقال: أنا تائب إلى “الله” من كل كفر، فتركوه يمضي في سبيله، فلما ذهب عنهم وتركهم، قال رجل منهم: إنه يقصد في توبته الكفر الذي أنتم عليه.

فأرسلوا من يعود به ثم قالوا: يا شيخ هل تقص بتوبتك من الكفر ما نحن عليه، فقال أبو حنيفة: أتقول هذا بظن، أم بعلم؟ فقالوا: بل بظن، قال أبو حنيفة: إن “الله” تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم}، وقد وقعت في الإثم، وهذه خطيئة، وكل خطيئة عندك كفر، فتُب أنت أولاً من الكفر، فقالوا: صدقت، إنا نتوب من الكفر.

لما علم الخوارج أن الإمام أبو حنيفة لا يكفّر أحداً من أهل الإسلام بالذنب والمعصية، قدموا إليه ليناظروه، فقالوا: بباب المسجد جنازتان واحدة لمرأة قتلت نفسها بعد أن زنت وأيقنت بالحمل، والآخرة لرجل شرب الخمر حتى حشرج به ومات مخنوقاً،فقال لهم الإمام: من أي الملل هما، أكانا من اليهود؟ قالوا: لا، قال: أمن النصارى؟ قالوا: لا، أمن المجوس، قالوا: لا، قال فمن أي دين كانا؟ قالوا من الملة التي تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقال كم تعدل الشهادتان من الإسلام، أتعدل الربع أم الثلث أم الخمس؟ فقالوا ليست بالربع ولا الخمس ولا الثلث، فالإيمان لا يكون كذلك، فقال: فأيّ شيء من الإيمان هي؟ قالوا: هي الإيمان كله، فقال: فعن أيّ شيء تسألونني، وقد أقررتم أنهم كانا مؤمنين.

عادوا إليه ليسألوه عن حكمهما فقالوا: نسألك أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ قال: أما ذلك فلا أقول فيهم إلا ما قاله أنبياء الله،قال نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أشد جرماً ومعصيةً منهم: {ربِّ إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} وأقول ما قاله روح الله عيسى ابن مريم، في قوم كانوا أظلم منهما: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم }،وأقول ما قاله نبي الله نوح عليه السلام:{قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون * قال وما علمي بما كانوا يعملون * إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون }، وأقول ما قاله نبي الله نوح عليه السلام: {ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين }،فقام القوم جميعاً وألقوا سلاحهم، وقالوا تبنا إلى الله من كل دين، وندين لله بدينك، فقد أعطاك العلم والحكمة.

أبو حنيفة والرجل الموسر(الثري)

يُروى أن رجلاً موسراً جاء إلى الإمام أبي حنيفة النعمان، فقال له: يا إمام إني رجل موسر قد وسع الله علي في المال والدنيا، وليس لي إلا ولد واحد قد أعياني في حاله، فكلما زوجته امرأة مكث معها مدة من الزمن ثم يطلقها، وكلما اشتريت له أمة لتخدمه أعتقها، فأطرق الإمام مليا ثم قال للرجل: اجلس عندي حتى أقلب الرأي في المسألة.

بعد وقت يسير قال له الإمام أيها الرجل: اذهب أنت وولدك إلى السوق فأي جارية أعجبت ولدك وقدرت على شرائها فاشترها لنفسك لا لولدك، ثم زوجها من ولدك، فإن طلقها عادت إليك فأنت سيدها، وإن أعتقها لم يجز له ذلك فأنت مالكها، وإن ولدت كان نسبه إليك، عاد الرجل مستغربا ليسأل الفقيه أبا ليلى فأخبره بالقصة وجواب الإمام، فقال له: هو ما قال الإمام أبو حنيفة.

قصة الملك وصاحب البرميل

أعلن أحد الملوك في أرجاء مملكته ما يلي: ” إذا تمكن أحد من أن يختلق كذبة أقول له :- هذا كذب .. سأعطيه نصف مملكتي “.
فجاء إليه راع وقال له: أطال الله عمر ملكنا كان عند أبي عصا طويلة يمدها إلى السماء ويحرك بها النجوم.
فقال الملك: يا له من شيء غريب، لكنه يحدث، وجدّي كان له غليون يشعله من الشمس مباشرة، وذهب الراعي دون أن ينال شيئا.
 وجاء خياط إلى الملك وقال له : اعذرني أيها الملك لقد تأخرت إذ كنت مشغولا فقد هبت البارحة عاصفة شقق فيها البرق السماء فذهبت لأصلحها.
 فأجاب الملك: أحسنت عملا لكنك لم تخطها بشكل جيد فاليوم صباحا تساقط رذاذ من المطر، وذهب الخياط أيضاً دون أن ينال شيئاً.
فجاء رجل فقير رث الثياب  يحمل برميلاً كبيرًا، فقال له الملك: ما شأنك أنت والبرميل؟
 فأجاب الرجل: جئت أسترد برميل الذهب الذي أقرضتك إياه!
 فصاح الملك : أأنا مدين لك ببرميل من الذهب!؟
 فأجاب الرجل الفقير: نعم لقد أقرضتك في السنة الماضية برميل من الذهب.
 فقال الملك: لا .. هذا كذب.
 فقال الرجل: إن كان هذا كذبا .. فأعطني نصف مملكتك إذن.
 فأجاب الملك على الفور: لا لا .. هذا صحيح.
 فقال الرجل: إن كان هذا صحيحا فأعطني برميل الذهب الذي أقرضتك إياه.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى