تاريخ مصر الحضاري

تاريخ مصر من (2050 – 1785) قبل الميلاد

عصر الدولة الوسطى

عصر الدولة الوسطى

حوالي (2050 – 1785) قبل الميلاد

عصر الدولة الوسطى ويشمل الاسرات 11 و 12  , وفيه عادت مصر الى الوحدة ومركزية الحكم , وادخلت الاصلاحات الادارية .

من القرن (21- 18) قبل الميلاد

بدأ حكام طيبة في تكوين وحدتهم السياسية بعد مهادنة ملوك أهناسيا ، وهم ملوك الأسرة العاشرة ، وعمل حكام أهناسيا على طرد البدو الآسيويين (غزاه آسيويين أجانب تمتعوا بقوة فائقة في الشمال من الدلتا في عصر اللامركزية الأول( ، وفي نفس الوقت اتجه حكام طيبة إلى الاهتمام بالنوبة والدفاع عنها ، وبفضل هذان الحدثان في الشمال والجنوب أصبحت وحدة مصر في طريق التحقيق ، وبمرور فترة تزيد عن ثمانين عاماً من الصراع نجح البيت الطيبي في تحقيق وحدة البلاد وتكوين الأسرة الحادية عشرة .

الأسرة الحادية عشرة : (2050 – 1991) قبل الميلاد

تولى العرش سبعة ملوك (انتف الأول – انتف الثاني – انتف الثالث – منتوحوتب الأول – منتوحوتب الثاني (نب حتب رع) – منتوحوتب الثالث – منتوحوتب الرابع) .
جعل هؤلاء الملوك من طيبة (الأقصر) عاصمة لملكهم ، بعد أن كانت مدينة عادية في إقليم (واست) ومعناه الصولجان وكان معبودها الرسمي (آمون) والمعبود الحامي الإله (مونتو) ، وكان يعبد في أرمنت ، كمعبود للحرب ، ويصور على هيئة الصقر (رأس صقر وجسم إنسان) ، وقد انتسب إليه ملوك الأسرة وتسموا باسم منتوحوتب ( بمعنى مونتو راضي) وذلك تعبيراً على اعتزازهم بهذا الإله ، وطابع الحرب والكفاح الذي تأسست عليه دولتهم ، وأعادوا به الوحدة لمصر كلها .

وحرص ملوك هذه الأسرة على إقامة المعابد لآمون ، وشيدوا مقابرهم الملكية في غرب طيبة ، وقد حكم كلا من انتف الأول ( عشر سنوات) ، وأنتف الثاني ( خمسين سنة) و أنتف الثالث ( خمس سنوات) ، وقامت في عهده عدة مجهودات من أجل الوحدة لأن بداية الأسرة الحادية عشرة كانت معاصرة للأسرة العاشرة في أهناسيا ، حيث التفكك والضعف ، ثم جاء حكم منتوحتب الأول واستغل ضعف الأسرة العاشرة ومد سلطانه إلى الشمال ، ولكنه توفى أثناء حملته إلى الشمال ، وقد حكم ثمانية عشرة عاماً .
ثم حكم منتوحوتب الثاني (منتوحوتب نب حتب رع) ، وجاء اسمه في قائمة أبيدوس وسقارة كأول ملوك الأسرة الحادية عشرة وكان أقوى ملوك هذه الأسرة ، وقام بالهجوم على الشمال ، وسقطت أهناسيا في العام التاسع من حكمه ، وأعلن نفسه ملكاً على مصر كلها ، وكان أول ملك من طيبة ، يصبح ملكاً على الوجهين ، وأصبحت طيبة عاصمة للبلاد لأول مرة ، وتمتع هذا الملك بالتقديس والحب ، وورد ذكره في النصوص بين مينا ( الدولة القديمة ) وأحمس ( الدولة الحديثة ) باعتبار أنه مؤسس للدولة الوسطى ، فقد حكم 46 عاما نجح خلالها في إحلال النظام والهدوء إلى الجنوب والشمال .

وبعد وفاة هذا الملك خلفه على العرش منتوحوتب الثالث ثم منوحتب الرابع ، وحكموا أحدى عشر عاما ، واتبعوا سياسة منتوحوتب الثاني في مواصلة الجهود للإصلاح في البلاد ، وإرسال الحملات إلى المناجم والمحاجر في الصحراء الشرقية ، كذلك إلى بلاد النوبة وبونت ، هذا إلى جانب مواصلة العمران في البلاد ، وإنشاء المعابد في الدلتا والصعيد ، وهكذا انتهت فترة حكم الأسرة الحادية عشرة بعد حوالي مائة وأربعين سنة في الحكم .

الأسرة الثانية عشرة من (1991 – 1778) قبل الميلاد

تعتبر من الأسرات الهامة في تاريخ مصر القديم ، فتحت حكم وإدارة هذه الأسرة لم تجد مصر فقط الاستقرار الداخلي بل تألقت في الخارج ، ولذا يعتبر عصر الأسرة الثانية عشرة من أزهى عصور الدولة الوسطى ، و يرى بعض الباحثون أن أمنمحات الأول قد اغتصب العرش من الأسرة الحادية عشر وأسس هذه الأسرة الحاكمة ، و ملوكها ثمانية ملوك هم (أمنمحات الأول – سنوسرت الأول – أمنمحات الثاني – سنوسرت الثاني – سنوسرت الثالث – أمنمحات الثالث – أمنمحات الرابع – سبك نفرو) .
تمتاز هذه الأسرة بأنها تقربت الى الشعب بأقامة العديد من الأصلاحات و الأعمال الأقتصادية والعمرانية التي زادت من رخاء الشعب ، وقضت على حكم الأقطاع في الأقاليم ، وجعلت ولاتها عمالا خاضعين لسلطة الملك بعد ان كانوا منذ أواخر عهد الدولة القديمة شبة ملوك مستقلين ، مما أدى الى تقدم البلاد تقدما عظيما في شتى النواحي .
فيعرف هذا العصر عند الباحثين بعصر الأدب ، فالشعر و النثر بلغا الذروة من حيث المتانة والجودة ، كما أرتقى فن النحت والعمارة بدرجة كبيرة ، وفاقت المصنوعات الفنية مثيلاتها في العصور الأخرى .
وزادت خيرات البلاد كثيرا لعناية الحكومة بشئون ضبط النيل وإقامتها مشروعات الري في الفيوم ، واستصلاحها أقاليم شاسعة من الأراضي الزراعية مما عاد على البلاد بالخير ، فكانت مصر في عهد هذه الأسرة أقوى دولة في العالم القديم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق