قصص اسلاميةقصص وعبر

قصة للأطفال من سن 10-12 سنة 

قصة مفيدة للاطفال بعنوان اللوحة الخضراء

اللوحة الخضراء

 

استمتعوا بقراءة أجمل القصص والحكايات المفيدة والمسلية للاطفال الصغار، احداثها رائعة وجميلة ونهايتها فيها حكمة جميلة جدا للاطفال، اورع قصص أطفال نقدمها لكم من خلال موقع قصص وحكايات

كانت الصرخة التي استوقفَتِ المارَّةَ قوية جداً. والبكاء الذي تلاها مؤثراً. دمعت له عيون كثيرين مِمَّن رأوا الموقف.


الفتاة الفقيرة التي تتردَّد على المحلات -طلباً للصدقة والإحسان- اعتاد عليها أهلُ الشارع، واعتادت أنْ يقدِّموا لها ما تجود به أنفسهم بمجرد رؤيتها، دون أن تتكلم.

نظرت بعينيها الدامعتين إلى محلِّ (لطفي الفوال) الذي كان أرحم الناس بها، وأشدَّهم عطفاً عليها.. فمنذ عرفتْ طريقها إلى محله لا تذكر أنها أمضت نهاراً أو باتت ليلاً جائعة.

وفي كل مرة يراها العم لطفي يرفع بصره في خشوع وسكينة إلى لوحة خضراء في صدر المحل، كانت فيها كتابة ذات نسق جمالي بديع. هي لا تعرف معناها لأنها لا تعرف القراءة.

اليوم جاءت على عادتها، وعندما وقفت أمام المحل، لم تجد العمَّ لطفي، فقد باع المحل، لعجزه عن إدارة العمل فيه لكبر سنه.

شرحت لصاحب المحل الجديد حالها، وبَيَّنتْ له شديد فقرها، لكنه لم يتحمَّل كلماتها المتلعثمة، فهوى بيدة الغليظة على وجهها الصغير، وهو يشتمها، فكانت صرختها المدوية داعية لفزع الناس إليها وتجمهرهم حولها.

ساعَدَها أحدُهم على النهوض. مسحت دموعها. ورفعت بصرها إلى المحل، وفاجأها أنها لم تجد اللوحة الخضراء في مكانها. لأن صاحب المحل يعيد ترتيب المكان من جديد، ويريد تحسينه لجذب الزبائن.

لمحَت اللوحةَ الخضراء موضوعة بجانب الباب، وكأن صاحب المحل استغنى عنها.

التفتت لرجلٍ بجانبها، وقالت له وهي تنشج وتمرِّر يدها على أنفها:

– أرجوك، قل لي ما المكتوب في تلك اللوحة التي ينظر اليها العم لطفي دائماً؟

صمت الرجل للحظات وهو يتأمل اللوحة..

ومع أن الكلمات المكتوبة لم تكن صعبة.. لكنه لم يستطيع أن ينطقها إلاّ بعد أن دمعتْ عيناه:

{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق