قصص واقعية

قصة واقعية أنا ولد وأحب الدمى. هل أنا غريب؟

قصص واقعية بعنوان أنا ولد وأحب الدمى. هل أنا غريب؟

أنا ولد وأحب الدمى. هل أنا غريب؟

 

اسم بطل قصتنا أدريان، وكان يمارس هواية جعلت الجميع يظنون أنه لم يكن رجلًا حقيقياً. يبدو الأمر غريباً، أليس كذلك؟ حسنًا، كانت هوايته… اللعب بالدمى وجمعها.

منذ أن كان طفلًا صغيرًا، فضّل أدريان دائمًا الدمى على الألعاب التقليدية المخصصة للأولاد.

ولطالما وجد اختيار فساتين الدمى أمراً أكثر تشويقًا وحماسًا. وكان مفتونًا بتزيين بيوت الدمى وأشياء من ذلك القبيل.

لم يكن بالأمر الجلل عندما كان طفلاً صغيرًا، ولم يعارضه والداه وشقيقته الكبرى في ذلك.

وعندما بدأ المرحلة الثانوية، لم يلعب بالدمى، ولكنه استمر في جمعها. كما تعلم، يقوم بعض الناس بجمع عملات معدنية أو مجسمات؟ حسنًا، قام أدريان بجمع الدمى.

وقد أثر هذا أيضًا على ذوقه في الأزياء – فقد فضّل أيضًا اختيار ملابس وتسريحات شعر أكثر بهرجة.

ولكن لمعظم حياته، أخفى أدريان شغفه عن الجميع تقريبًا باستثناء أصدقائه المقربين.

ولكن عندما بدأ المرحلة الثانوية، انكشف سره بطريقة محرجة للغاية. قدم أصدقاء شقيقته إلى منزله، ولمحوا بالصدفة غرفته المليئة بالدمى.

قامت إحدى الفتيات بالتقاط صورة وبدأت فيما بعد بعرضها للناس.

مثل هذه الأمور تنتشر كانتشار النار في الهشيم. وبعد مرور وقت قصير، علم الصبية من صفه عن هذا السر.

وبدأوا في السخرية منه بسبب ذلك – قام البعض منهم بقول نكات بريئة بعض الشيء،

ولكن بدأت مجموعة معينة من أربعة صبيان بالسخرية الشديدة منه كل يوم. كانوا يقولون باستمرار بأنه أنثوي،

ويتداولون نكتًا بأنه ربما يرتدي فساتينًا في الخفاء. كان الأمر محتملًا في البداية، ولكن كان يزداد سوءًا كل يوم لأنهم كانوا يخبرون الجميع باستمرار عن هذه الأشياء. وفي وقت قصير، علمت المدرسة بأكملها عن هواية أدريان السرية

أصبح لقبه “أدريانا”، واستغل الصبية في مدرسته كل فرصة سانحة للإساءة له. وتقريبًا في كل مرة يحاول قول شيء،

كانوا يحاكون ما يقوله بسخرية وبصوت أنثوي. استمر هذا الأمر لعدة شهور ولم يرغب في الذهاب إلى المدرسة بسببه. شعرت أخته بالذنب الشديد لما حدث له، وأنهت صداقتها مع الفتاة التي التقطت الصورة.

إلى جانب ذلك، دافعت عنه أمام أي شخص تجرأ على قول شيء سيئ عن أدريان. وفي وقت لاحق،

وجد أدريان صورًا له معدلة بالفوتوشوب مع أحمر شفاه وغيرها من أشياء “البنات”.

وكانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير، فلم يعد بإمكانه تحمل ذلك؛

لم يرغب بأن يظن الجميع بأنه كان أنثويًا للغاية، لذلك حاول يائسًا الظهور بمظهر رجولي أكثر مما كان عليه.

بدأ في ارتداء ملابس بألوان أغمق، والقراءة عن السيارات وغيرها من الأشياء التي اعتقد أنها تعجب معظم الأولاد.

حتى أنه حاول التحدث بصوت أعمق والتصرف بعدوانية أكثر – من خلال السخرية من الصبية الآخرين وإطلاق النكات البذيئة، على سبيل المثال. ولكن لم يكن أي أحد ليصدق أيًا من ذلك طالما استمر في امتلاك تلك الدمى.

لذلك قام بتصرف لا يزال نادمًا عليه حتى هذا اليوم: رمى كل الدمى في نوبة غضب.

كان يمكنه على الأقل إعطاؤها لطفل أو التبرع بها لجمعية. ولكن بدلاً من ذلك، قام برميها والتقاط صور لإثبات ذلك.

قام بجمعها طوال حياته ثم… تخلص منها جميعًا في يوم واحد. استمر الصبية في مدرسته بالسخرية منه،

ولكن كانوا يقومون بذلك بشكل أقل وأقل كل يوم. وبعد فترة وجيزة، أصبح كل شيء على ما يرام تقريبًا.

لم يضايقه أحد، وظن أنه سيشعر بشعور أفضل بهذه الطريقة، ولكن بصراحة،

كره كونه معزولًا طوال الوقت. وأراد بشدة أن يكون رجوليًا كالصبية الآخرين. وفي يوم ما،

وقعت حادثة. في أحد أروقة المدرسة، كان صبيان صغيران (أصغر بسنة واحدة من أدريان) يضايقان فتاة من صفهما.

كانت فتاة خجولة مع عيب في النطق. كانت تطلب منهما تركها وشأنها، ولكنهما كانا يكرران ما تنطقه بسخرية.

كان زملاء أدريان في الصف يقفون على مسافة قريبة، ويضحكون ويصورون ما يحدث على هواتفهم. انضم إليهم،

ولكن… لم يجد الأمر مضحكًا على الإطلاق. فهو لا يحب المشاجرات، وحتى فكرة محاولة إيقافها كانت مرعبة له.

ولكن إن لم يفعل ذلك، من سيفعل؟ لذلك بدأ يمشي نحوهما. لم يستوعب الصبية من صفه ما كان يحدث في البداية.

وقف بين الفتاة والصبيين الصغيرين، وقال “توقفا عن مضايقتها!” بالطبع، بدأ الصبيان بالسخرية منه وقول أشياء مثل: “أوه، انظروا! قدمت أدريانا للمساعدة”. اقترب أدريان كثيرًا من أحدهما، وجهًا لوجه، وقال بهدوء “ابتعد”.

استمر الولد في السخرية، ولكن استمر أدريان في الوقوف على مقربة كبيرة منه، ولم يتزحزح شبرًا واحدًا. وبعد وقت قصير، خاف الصبيان وهربا. كان زملاؤه في الصف لا يزالون يضحكون ويصورون ما يحدث. ولكنه لم يهتم…

اذا اعجبتك القصه قم بابداء اعجابك بتعليق ,وانتظرونا فى قصه جديدة وحكايه جديدة مع موقع قصص وحكايات كل يوم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق